نصف مملوء!

“العالم لا يهتم بك، ولا لما تفعله، وليس مهتما اذا ما كنت تفضل شرب القهوة أم الشاي، وهل تفضل الغليون أم الحشيش، وطبعاً هو ليس مهتماً بملابسك حينما يسير بجانبك مسرعاً في بركة ماء عفنة تصادف أنها عانقت ملابسك!!، وكذلك هو لا يلقي بالاً لما تفعله حينما تذهب إلى حفلة راقصة! كل ذلك هراء، وحتى الدول الأخرى، هي ليست مهتمة بك ولا تبحث عن ارضاءك ولا يهمها أن تباد من على الخريطة من أن تنافس مكانتها الاقتصادية!، بنفس قدر اهتمامك بما يفعله أوباما وميشيل وربما أقل! العالم هو الناس، والناس أنانيون  بالكاد يهتمون لأنفسهم، وأي محاولة لتجاوز ذلك لا تخرج عن كونها رياءاً أو تواضعاً بما لا يخالف المصالح العليا!!، اهتم بنفسك، فالعالم مليء بالمتطفلين!”

تذكر، ستموت لوحدك، وستحاسب لوحدك فمن الأفضل أن تعيش لوحدك، بلا ارتباطات!

….

“يمكن تبرير الخيانة، ولا للارتباط”

في نقاش عديم الفائدة أكدت أمي أنها بريئة من أفكاري وأخذت تؤكد علي بالدعاء لأحصل على زوجة صالحة، ولم ينتهي الأمر على هذا النحو، فطالما أنت على مقربة من أم عزباء! توقع أن تأتيك عروض كثيرة للارتباط…

ولست أسميه زواجاً، إذ أجد تلك التسمية لا تتوافق مع النظام الذي يجري عليه الأمر!

وصلني ذات يوم أن أحدهم حصل على أخرى، ولم أقتنع بفكرة أن هذا يكمل دين الناس، حتى رأيته، فتأكدت أن الدين بريء من ذلك … ولست أدري غاية الناس من الزواج إلا أنني أجدها الطريقة الوحيدة لاستمرار العلاقات القائمة، أو 

الطريقة الأكثر أماناً للحفاظ على إرث العائلة!!

ولكني لم أتصور أنه كذلك طريقة جيدة لأسباب الوفاة الطبيعية!

هل في ذلك غموض!

كعرب! لدينا حساسية من مسألة بيع الجسد إذا تعلق الأمر بانعدام لقمة العيش ولذلك رفضنا – وبكل ثقة – القبول بما فعله “المتطرفون من سبي وتجارة للإناث”، فالجسد لا يقابله الطعام، فلحومنا حرام! ولكن … من الممكن أن نقلب الحرام مباحاً وربما واجباً إذا اقتضت الشهوة!

وساخراً أقول لمحمد، الذي بالكاد وصل إلى صيفه الحادي والعشرين، “يتزوج الناس في الصيف ليتزاوجوا في ليالي الشتاء الباردة، لكي يكون صيفاً ساخناً! وتلك قصة مواليد أغسطس وسبتمبر!!

ولأنني لا أدري هل ستصل للسطر الأخير أم لا!

“ أنت في عالم تائه والهمزة فاء، فابحث عن نفسك ليحصل الآخرين على فرصتهم”

ابحث دائما عن راحتك، لأنها الطريقة الأذكى لفعل كل شيء، فمن ينحت مكعباً ليدور ككرة قد بحث عن راحته بتقديم الجهد ليبقى أثره، وهو ما نسميه “استثماراً”

ولكننا نعرف أن العائق دائماً “عربي”!

ما أسهل الحصول على أشياء، وحينما تكون ذات فائدة نسميها “مشاريع”، ولكنها تبقى أشياء طالما هي لا تؤدي وظيفة هامة، أعني “وجودها كعدمه”، فكر في الأمر الذي يجعلك أكثر قيمة وليس الذي تبحث أنت عن قيمتك به!

هناك فرق بين ارتداء الساعة واحترام الوقت! كالفرق بين بناء الأعمدة وحساب أحمالها!

هل أنا مخطئ؟

هل من أمل في بيت خرب يقضي فيه الناس حاجاتهم مستمتعين بإطلالته الساحرة عند ملتقى البحرين!

البؤس ليس حال، أعرف شاباً قسيماً وسيماً أصابه داء التعاسة بعد تعاطيه جرعة طبيعية من شاشات الإعلام، وهناك امرأة ربت أطفالها على الحرية، حتى قرأت عناوين مهيبة في جرائد موقرة! … سبحان الله، لم يعطِ كل شيء لشخص ما!

شعورك وأنت تهدم أفضل من شعورك عند البناء، لأن النهاية ليست غامضة!

في منامي لا أرى شيئاً، أدعو أنه مؤشر جيد!! ولكن لماذا أظهر للآخرين! هل كشف أمري؟ … لم أفعل ذلك .. أنصفوني .. إنه حلم .. وأي حلم!

..

هل تتصور، لم يمتلئ كوبان بنفس القدر منذ خلق آدم وحتى وفاتك أنت .. في الحقيقة لا يمكن قياس ذلك، وعليه فإن النظرية صحيحة!

الهدر في عالمنا لا يتعلق بقدر الحاجة بل يتعلق بعقلية المحتاج، ففي غرب الأرض يموتون من الشبع في حين أن هنالك ضحايا جوع!

بشكل أدق، أنت لا تعرف حاجتك حتى تبدأ بالتلاشي، حينها ستدرك أنك تبالغ! وقالت العرب، “لا يشتري الطعام جائع”! وقياساً عليه، “لا يبني الدار صاحبه”!

..

لطالما كنت أنصرف إلى ضواحي الاهتمامات، هنالك أجد الهدوء، وربما لأن ميولي تسويقية فأنا اؤمن بمسؤوليتي في حصول الناس على فرصة صحيحة.

حينما يجتمع الناس حول شيء ما لا تقترب، فسيصلك أمره أولاً بأول .. ولكن حينما ينصرفوا اقترب! فثمة مفاجأة بانتظارك!! هؤلاء لم يحبوا ذلك الشيء مطلقاً … وإنما جرت العادة على الاحتفال في الملهى!

وإذا رأيت الناس اجتمعو لبحث حل مشكلة فأعرض عن الخوض فيها، فالنساء مشكلة!

والبحث عن الحل ليس في النصف المملوء فلو كان الكأس سليما لامتلأ، وإنما هو معطوب، فالحل في النصف الفارغ!

ولطالما اعتقدت بأن الحل دائماً في أصل المشكلة، وإلا لاستخدمنا الكي في أمورنا كلها، وهو ما يجعل الحياة بين مطرقة وسندان!

.

ولنبدأ هنا، حيث توجد الأموال تغيب العقول … لم أر شعباً ثرياً يحقد على شعب فقير، فالأموال تستأجر العقول لتفكر عنها، ولكن هل ينتهي الأمر عند ذلك .. ستكون رحمة!

ترى أناساً أجرى الله في أيديهم رزقاً، فبدلاً من إسناد الأمر لأهله، تجده يسعى لإثبات عقله بماله!، ما هكذا تدار الأمور!

وهناك من الناس من يجعل ماله في يده، فيسهل به حياته، ويشتري به راحته، برغم تواضع حاله، ولكنه يشتري باله!

وآخرين ممن سكنت أموالهم قلوبهم، فلا يكاد ينفق ماله إلا لحاجة ستعوقه عن كنز المزيد منه، ولا يزال في بؤسه وتعاسته حتى يقترب أجله ويشعر أن ماله قد كثر عليه، فيبدأ في انفاقه دونما حساب، فيهلك بلا دين ولا دنيا!

إن كل ما تملكه إما أن يسهل حياتك، أو يسهل وفاتك، والوسط في إسناد الأمر لأهله، فبالمال تشتري الذمم!!!

.

اكسر كل ما يجعل رؤيتك مشوشة، فالنظارة المعتمة تؤدي للعمى، ورؤية الشمس خير من الشعور بها!

مضى عام على انهاء حقبة سابقة وأنا أحتفل ببدء حقبة جديدة “دائماً أفضل من آخر مرة”، اللهم عوناً، وسداداً، وثقةً

.

.

.

أنس ماهر

“قبل العودة بأيام، أحتفل بميلادها”

دمت بخير يا مروة، فلتحيا أوديسيا

٢٩\٨\٢٠١٥

Advertisements

6 أفكار على ”نصف مملوء!

  1. .

    اكسر كل ما يجعل رؤيتك مشوشة، فالنظارة المعتمة تؤدي للعمى، ورؤية الشمس خير من الشعور بها!
    ^مليء بالتحفيز، لذلك نضعه في مدونتنا

    جميله جدا ، تسلم يداتك 💜.

  2. احسنت كﻻما ومنطقا
    ساخبرك شيئاً يختص بموضوع الزواج
    اعرف بعض الناس يقبلون على الزواج فقط ﻻن تلك الفتاة تريد أن تغيظ صاحباتها!
    والبعض الآخر تقبل على فكرة الزواج ” باى ذكر ”
    لمجرد أنها تريد التخلص من لقب عانس !
    والبعض الآخر لترتدى الفستان اﻻبيض الذي تحلم به !
    واخريات يقبل بتلك المسئولية بحجة بناء أسرة مسلمة تساهم في تغيير المجتمع للافضل ..
    واﻻخيرات يذكرننى بصديقتى التى دخلت كلية الطب لتتخصص في قسم حرج لتكون بيديل عن الاطباء الرجال لتيسر على نساء المسلمين ، ولكنها لم تتخص مسالك بولية او حتى نسا وتوليد ﻻن زوجها ﻻ يحب ان تسهر زوجته في ورديات عمل متاخرة فتخصصت انف واذن !
    لم يدرك – اﻻ من رحم ربي – أهمية الزواج ومسؤلياته الكبرى ولعل هذاهو سبب

  3. وهناك من الناس من يجعل ماله في يده، فيسهل به حياته، ويشتري به راحته، برغم تواضع حاله، ولكنه يشتري باله!
    .
    .
    سعيد من يفعل ذلك المال يشغل صاحبه والانسان يحب المال الا من يجاهد نفسه ويتحكم به وقل من يفعل ذلك لأن المبادى اصبحت محصوره على نفع الذات لا المجتمع
    “العالم لا يهتم بك، ولا لما تفعله،))
    فعلا اجد العالم يتجه الى الذات بشكل قوي حتى على المستوى العائلي حتى بات مشاركه الافكار امنيه لا احد ينتبه ل احد
    وهذا اجده شيء ايجابي وسلبي ذات
    ايجابي من ناحيه انطلق لن يوقفك احد لأنهم لن الجميع مشغول بنفسه العراقيل موجوده ولكن ليست كالسابق
    وسلبي من ناحيه عدم توحد الامه هذا محزن
    وقول النبي اننا كجسد الواحد
    ونحن لم نعد كذلك
    انس
    مقال دسم جدا يحتوي على عده افكار وقيم رائع جدا احتاج لقرائته من جديد
    هنيئا لك
    نونا

  4. تذكر، ستموت لوحدك، وستحاسب لوحدك فمن الأفضل أن تعيش لوحدك، بلا ارتباطات!

    لامستني هذه العباره جدا ، و احببتها ❤
    “بلا ارتباطات”
    هذه انا اتفق معها و بقوة و لكن اتمنی لو لم اتفق معها انا اعني اتمنی ان اجد من يستطيع تغيير رايي فيها ..
    و مقالك رائع و جميل كعادتك انس ❤
    و قراته مرات عدة و بعضها بصوت مرتفع 😸❤
    و كل مره تبهرني يا انس ❤

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s