وماتت واحدة !

لست مهتماً بالقدر الذي تفعله عن قراءتك لهذه الأسطر، ولكن … اصبر … من أجل سلامتك!

لوهلة شعرت أن أمسي ليس لي! وهو كذلك! وأدركت فجأة أنني بين عالمين أعيش، وبالكاد أستطيع التقاط أنفاسي! هل أنا سبب معاناتي؟!

أفكر في البشر، هل يعيشون لأجلهم أم يرون واقعهم أسوأ من رؤية البياض … ذهبت إلى القاهرة، ولم أكن مطمئناً وتأكدت بعد حين بأنني لست آمناً! وعرفت حينها أن مدينة الملائكة يسكنها الشياطين، فحتى مكة تسرق*

كمعماري مبتدأ وجدت أنه البناء الشامخ يتناقض مع قوة السلطة حيث يقع البناء؟! وفي مصر حيث تصمد المباني بقدر عدم صمود أنظمتها السياسية، وتأملت لوهلة فيما يقولونه حينها وألهمني ذلك لقرار … لن أعيش في جلبابي!

وتخليت عما صنعته، على الأقل حتى أتوازن، وقد احتاج ذلك مني أكثر مما افترضته بكثير، ولا يزال يستنزفني!

هل ربط الأحداث بتفاصيلها الدقيقة يعد تعقيداً؟! ربما! ولكن المؤكد هو تراجع أعداد المتعاملين بهذا الأسلوب، لذلك توقفت.

لكيلا يبدو حديثي مملاً، فلنقل أن واحدة ماتت ريثما ننتهي من هذه السطور …

الطبيعة الأم، هكذا يسوق بعض المختلين بضاعتهم، ولكن الله لم يجعل الشر خالصاً في شيء، لذلك تعلمنا منهم أن نطبق السنة، إذ يجدر بنا أن نفر إلى جبال تعصمنا من الماء! وأفترض أن حماقة الاستخدام الغير مسؤول عن كل الموارد العضوية قد جعلتنا نصل إلى هذه الحالة من نواقيس الخطر! وكما قيل سابقاً “يختل النظام الطبيعي بوجود بشر، فقط!”، ولكن هل نحن فقط السبب؟!

ربما كبشر! ولكن .. الكثير من المخلوقات الحية تضطر إلى إفساد النظام بسبب غباءها الفطري، فنحن كبشر نفترض الذكاء المطلق في كل ما يعتمد على الماء، ونقول عن المخلوقات التي تتسبب بأضرار مركبة، مخلوقات دخيلة، أما الأخرى التي تحاول إصلاح ما أفسده البشر “طفيليات”، وأخيراً نبرر بعض التصرفات بالتأكيد على ضرورة تدريب المخلوقات الغير بشرية للتعامل كبشر!! بعيداً عن كوننا آخر جزء من النظام البيئي!

الراحل ستيف يقول ” يجب أن يبدو كمال الأشياء في مراحلها الغير مرئية كما هي تماماً في أجزاءها المرئية لكي تشعر بالفخر بها” ، للأسف تبدو خدعة، ولكن هل جربنا أن نكون مثاليين؟!

أعرف أناساً يهمهم أن يكونو متأنقين ويعتبرون الأمر مسألة لا تقبل المناقشة، وليس ذلك بحثاً عن معجبين ولكنه شعور بالكمال، ومزيد من الثقة، المظهر يصنع المنصب، وليس العكس!

تقول أمي، “بقدر حرصك على شيء ما سيأتي حرص الآخرين إليه احتراماً، ثم سيتبنى بعضهم فكرتك، ليصبح سلوكاً عاماً”، وهكذا تصنع الثقافة … فلو قررت أن تحترم وقتك، وفرضت لذلك عقوبات لنفسك، سيجد الآخرين أنفسهم مضطرين لفعل ذات الأمر معك! وهكذا يصبح الأمر شائعاً.

لم أعد أجد الأمر ممتعاً بالحديث على نحو بالغ من عدم التحفظ، فلست خائفاً من كلماتي! ولكن بعد تجربة قصيرة نسبياً شعرت بالسذاجة، إذ لا يحتاج الجميع لمعرفة كل هذا، وحاولت اقتصار الأمر على معلومات مفيدة، ووقعت حينها مشكلة أخرى، إذ لست بارعاً في استجداء الآخرين! ولا زلت أنتظر…

قال لي معلمي مرة، لا تخجل من التعبير، فأنت لست الأسوأ، واتخذته منهجاً ولازلت أحصل على لوم شديد، إذ ليس من عادتهم أن يتحدثوا بسخرية!

نعود إلى البحر، حيث السلاحف! هل نغرق بسبب غباءها!

للأسف، لسنا مضطرين إلى التخلص من نفايتنا في مناطق مفتوحة، رغم علمنا بخطورة الأمر، إلا أننا مصرين أن مالا يمكننا الاستفادة منه يجب أن يذهب إلى المجهول … رغم أن البشر الطبيعيون يتخلصون من “فضلاتهم” في مناطق مغلقة ومحكمة، لخطورتها! إذن لماذا يقع اللوم على كاهل مخلوقات أخرى لا تحصل على ذكائنا اللا متناهي ونتهمها بأنها لا تستطيع التفرقة بين النافع لها والضار! بل وحتى لا تملك خياراً آخر فيما لو كانت وجبتها الرئيسية “طبق”!

من الممكن أن تضيف لمستك المميزة مادياً، وأما على مستوى الحدث فدائماً ما ستكون متأخراً، على الأقل حتى تحقق آمالك البيئية! وأفترض أن ميزانيات كبرى كتلك التي تتعلق بتنظيم حدث متعدد الجنسيات لا يجب أن تقابلها أحاديث غير منطقية عن زراعة الأرز في الصحراء!

وفيما لو حدث، وقررت اصطحاب بعض رفقة سفرك إلى حيث يسكن الشيطان، لا توكل الأمر لملاك! فالمضيف أدعى أن يكون إبليس!!

ستدرك بعد فترة أن العادات السيئة لا ترتبط دائماً بالذكاء! أعني أكاديمياً، فكبير القوم أسرعهم، وليس أصرعهم!

أبي يعارض ذلك، ويفترض أن أكون أسطورة في حصاد الدرجات! ليس بالأمر السهل أو السيء، ولكن لماذا؟!

تكاد التالية أن تموت ولم ننته بعد! … لم أعرفها على هذا النحو بتلك السهولة!

وفي حال كانت المراقبة هي الأسلوب الأمثل لصناعة الرجال، فسينتج لدينا شخص من اثنين، إما متمرد أو خاضع، والمتمرد سيكون روسياً يتعاطى الهيروين، حيث انتهى مفهوم الخطأ باتخاذه لذلك القرار!

هل من المعقول أن الجيل الجديد تربيه عاهرات؟!

أعتقد أننا نعيش أزهى عصور الطبقية، وعودة بالزمن إلى الوراء 200 عام تماماً، حيث تستبدل الأنظمة الحالية مقاعدها مع القادة، وعلى موعد مع التغيير، ينتظر سود أمريكا أن يصبحو بشراً.

لكي تكون تجارتك محرمة، نوع مصادرك، ولكي تكون غشاشاً ومتلاعباً حاول أن تجد حلولاً أقل كلفة! ولكي تموت مرة على الأقل، حارب الوحش!

لأول مرة أجد فائدة في تعلم الرقص، لا أعني الباليه بالطبع، ولا ما يقصده “سعيد” رحمة الله عليه، وإنما لسوء الحظ في أكثرهم حركة! بالضبط، هي ما تصم آذنك في شوارع وأزقة مدينة المعز لدين الله، والأخرى الحدودية! ربما لكي أصبح معمارياً متميزاً علي أن أكون “بلطجياً” يجيد استخدام جميع أنواع الأسلحة اليدوية!!!

سأحرص على تدوين ذلك في سيرتي الذاتية!

مثير للحسد أن تجد من تعتقد أنه يكمل نقصك، ومثير أكثر أن تشعر بأنك محل ثقة برغم كونك أقل فريقك خبرة! هناك ما يفسد هذا المزيج كالعادة، والبداية بعضو يشعر لا يقدر حجم الثقة التي يحصل عليها، أو يقنع نفسه بكونه دخيل! تخلص من الزوائد التي تستنزف مواردك وتحسب عليك!

هناك دائماً فرصة أخرى أخيرة، ولكنها تنتهي بعد أول ضرر جسيم!

لازلت لا أحب معاشرة سكان السواحل أكثر من غيرهم، ربما لكونهم تجاراً! وأنا لا أتعامل بعد النقود، والطبع غلاب! ولكن بعد فترة من المراقبة، وجدتهم فعالين أكثر من غيرهم إدارياً، وهو ما يجعلني مخطئاً في أحكام مسبقة!

من شبه المستحيل أن يربي المحامي أبناءه على الصراحة! فهو لا يكون صريحاً في حيثياته أصلاً!!

لا أعرف ما هو سر استسلام الناس لحديث يعرفونه جاهلاً، وقبل ذلك رخيصاً … تسويقياً هو ناجح، ولكن من المستحيل أن تنصب خرتيتاً على جماعة الأسود.

شهور قليلة كانت كافية لفقداني التوازن والتخطيط للبدأ، أفترض أنني بذلك لم أنسى ما ذهب، ولكن الكثير من المشاعر تنبت هنا!

سأكون ضعيفاً .. لن أبكي !المرونة أولى حتى أنتهي!

أحتاج لبعض الأسطر لأتنفس ..

كدت أن أنسى .. هناك المزيد من السلاحف التي نفقدها كل يوم بسبب سخيف!! القاهرة ستغرق، والقلعة عالبحر!

تأكد بأنني لا أكذب، أو أحاول ألا أكون …

..

لم أنسى ولكنني أجرب أن أكون بلا ماضي .. لدي جلباب وشرعت في شراء حرير الآخر!

..

أنس ماهر

26/12/2014

Advertisements

3 أفكار على ”وماتت واحدة !

  1. صدمة فرحتي الحين بقدر صدمة حزني قبل تروح القاهره

    يا هلا ويا هلا ويا هلا ويا هلا ويا هلا ويا هلا و يا هلا ويا هلا ويا هلا ويا هلا فيك.

    لوهلة شعرت أن أمسي ليس لي! وهو كذلك! وأدركت فجأة أنني بين عالمين أعيش، وبالكاد أستطيع التقاط أنفاسي! هل أنا سبب معاناتي؟! تردد السؤال كثير في بالي هنا، تعمق في داخل داخل داخلي.

    هل ربط الأحداث بتفاصيلها الدقيقة يعد تعقيداً؟! ربما! ولكن المؤكد هو تراجع أعداد المتعاملين بهذا الأسلوب، لذلك توقفت. مرهقه جسديا وروحيا اكثر من انها معقده.

    الراحل ستيف يقول ” يجب أن يبدو كمال الأشياء في مراحلها الغير مرئية كما هي تماماً في أجزاءها المرئية لكي تشعر بالفخر بها” ، للأسف تبدو خدعة، ولكن هل جربنا أن نكون مثاليين؟! جربنا ولكن لابد من ان يختل توازن هذه المثاليه ! والسبب اننا نهتم وبشكل كبير الی نظره الناس لنا.

    العكس!

    تقول أمي، “بقدر حرصك على شيء ما سيأتي حرص الآخرين إليه احتراماً، ثم سيتبنى بعضهم فكرتك، ليصبح سلوكاً عاماً”، وهكذا تصنع الثقافة … فلو قررت أن تحترم وقتك، وفرضت لذلك عقوبات لنفسك، سيجد الآخرين أنفسهم مضطرين لفعل ذات الأمر معك! وهكذا يصبح الأمر شائعاً. جميل كلامها واصابت مئه بالمئه.

    شهور قليلة كانت كافية لفقداني التوازن والتخطيط للبدأ، أفترض أنني بذلك لم أنسى ما ذهب، ولكن الكثير من المشاعر تنبت هنا!

    سأكون ضعيفاً .. لن أبكي !المرونة أولى حتى أنتهي!

    أحتاج لبعض الأسطر لأتنفس ..

    كدت أن أنسى .. هناك المزيد من السلاحف التي نفقدها كل يوم بسبب سخيف!! القاهرة ستغرق، والقلعة عالبحر!

    تأكد بأنني لا أكذب، أو أحاول ألا أكون …

    ..

    لم أنسى ولكنني أجرب أن أكون بلا ماضي .. لدي جلباب وشرعت في شراء حرير الآخر. قراءتها مرار لماذا؟ لا اعلم.

    سلمت يداك وشكرا علی عودتك.

  2. مشتت على غير العاده !!
    رؤوس اقلام لاحاديث مطوله وحدك من يفهم الى ماتود الوصول ربما ابتعادك لفتره جعل الاحداث مكدسه !
    اربط الماضي بالحاضر ليثمر المستقبل وحافظ على التفاصيل ..اهلاً باُنسك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s