السؤال نصف العبقرية…!

في عالم موازٍ!
أتخيل أشجاراً ترسل تنبيهات وتبث مشاعرها للأحياء! حيواناً جريحاً على قارعة الطريق يتصل طلباً للمساعدة! رائحة عطر ترسلها إلكترونياً! أتخيل ورداً تقطفه لا يذبل! أتخيل عقلاً يمكن برمجته بألا يغلق!
أتخيل مركبات لا تحتاج وقود! أتخيل كهرباء بتوليد ذاتي لا محدود!
أتخيل حياة تتغير بالنية! أجهزة تقرأ أفكاراً وتنفذها بلا تأخير! أجهزة حرة الإرادة لا تخضع للأوامر وتنظم عملها ذاتياً وتتفاعل مع البشر كأنها منهم!
أتساءل لو أن بإمكاني الطيران بلا خدعة أو هيكل يفوقني وزنا وحجماً! أتخيل ذاكرة لا تعطل! أتخيل بشراً بلا أسلاك! بلا أجهزة بلا أية إضافات ! ربما جهاز محمول للعرض فوق العين!
هل بإمكاني الاتصال بالآخرين دون استخدام أطرافي! فقط عقلي! ألا تغني البصمة الوراثية عن أي طريقة أخرى للتحقق من الهوية؟! لماذا نضطر للذهاب إلى أعمالنا كل يوم! لم لا يأتي كل شيء إلينا وإلى الجميع! لماذا نبني فوق الأرض وتحت الأرض عالم لم يكتشف! والبحر لا زال واسعاً لم يستخدم! هل سنطور مخازن أوكسجين عملاقة ونطور أجهزة تمتص الهواء كالأسماك! بدلاً من تعقيدات بدل الغوص ومعدات الغاز!
كيف سنتكيف للعيش على القطبين، إذا استمرت حمى المنازل ذات الطابق والطابقين!! كيف سنتكيف للخروج من الأرض! سنذهب للفضاء! ولكن إلى أين!
هل نرسل كلباً ونعجة إلى مجرات جديدة، أم ستكون مركباتنا آمنة بما يكفي للذهاب هناك! والعودة!
وماذا عن العلوم التجريبية! هل وصلنا إلى اليقين!
هل النسبية في شكلها المثالي! هل الجاذبية مسألة لا تقبل المناقشة! هل من لغات جديدة تحكم العالم! وماذا عن حدود الدول! هل ستظل كل مجموعة من المدن تحت مجموعة من القوانين! أم سيسن البشر قوانينهم الخاصة ليتحمو فيمن شذ منهم! هل سيظل آينشتاين حبيس متاحف العلوم! هل سيظل الطليان يمجدون دافنشي! هل من جديد يضاف إلى العبقرية! أم هناك جديد!
هل ستستمر حروب العقائد! أم أن البشر سيصلون إلى مستوى وعي يمكنهم من التعرف إلى الله بلا وسطاء! هل سيستطيع البشر تقدير الاختلافات مع الآخرين بدلاً من محاربة الآخرين!
أين المدارس! إنها تستهلك مساحات شاسعة من الأراضي في كل مكان! أليس هناك طريقة أكثر عبقرية لإزالتها وبناء مسارح ومنصات لعرض الرأي! متى سنرى ساحات مجهزة بمكبرات الصوت لمن لديه فكرة ملهمة!
هل يجب أن نكسر القواعد لننجح! لماذا تكون هناك قواعد أصلاً! ولماذا نحكم بالفشل على من يسير على القواعد! متى نصل لفكرة أنه لا قواعد أصلاً! كل شيء يخضع لفهمنا الشخصي وليس الجماعي!
مستحيل أن يفهم الجميع نفس القدر من الفكرة في كل مرة! وهذا سر الوجود! هل سنعود! هل نستطيع إزالة المال من طرق التعامل! هل يصبح كل شيء حق لكل أحد بشرط الاحتياج ويصبح من يطلب الزيادة على الأساسيات سارقاً! متى يصبح الاعتراض على القرارات الشعبية حقاً! ومتى يفهم الناس أن التدخل في الخصوصيات تسمى وقاحة! إلى متى سيبقى مصباح أديسون هو آخر اختراع نفخر به!
هل سنضطر إلى قيادة السيارة بشكلها الحالي لعقد آخر! ألا يكفي قرن مضى من الزمان! وماذا عن الطرق التي تقتل كل جميل في بيئة الأرض! أليس من لون آخر لصناعة الطرق والطاقة!
هل سنستمر بتقديس العلاقات بين الناس مع أنها عمل بشري! لماذا لا يكون العالم مفتوحاً على مصراعيه للجميع! لماذا لا نؤمن بكل العلاقات عدا الحب! هل ستستمر علاقاتنا بتفصيلها البدائي الرتيب بين حب وكره! هناك المعرفة، والزمالة، والحب والصداقة، والأبوة والأخوة، والأمومة … إلخ! مستحيل أن نحصر أنواع العلاقات، ولا يجب أن نعلقها بقربنا من الطرف الآخر لكي ننجح فيها.
هل ستبقى الدرجات الجامعية بذات الرتابة التي كانت عليها قبل عشرة قرون! لماذا لا يصبح الأمر بالممارسة! لاماذا لا تكون الخبرات منذ الولادة وحتى الثامنة عشرة كافية لتأهيل شخص ما للدخول في البورصة مثلاً! لماذا مع كل الخبرات المنشورة على الشبكة لا يمكن لنا اعتماد شخص ما للعمل في وظيفة ما تخصصية وإن أفنى عمره في البحث والتحري والقراءة والمراجعة حتى تشبع بها كلياً! بل ومارسها! لماذا لازلنا لا نثق بالشبكة العالمية كمرجع للأبحاث!
متى نرى الخدم آلات! ألا يكفي تبعية البشر لبعضهم! متى يتبع الآلات البشر! ألا يكفينا إهدار الوقت في القيادة والكتابة! نحتاج طرقاً أسرع للتفاعل مع بيئتنا! نريد احفاظ على العقل البشري من الانقراض! نريد العقل البشري أن يعمل بلا ملهيات من أي نوع! نريد قارئات أفكار! ومترجمات فورية للغات! نريد أن نفكر بلغة واحدة! لغة يفهمها الجميع! لغة الأرقام!
نريد عقولاً تتجدد ولا تموت! نريد عقولاً تتحكم بالآلات بلا أدوات! نريد تحسين جنس البشر! الجميع سواسية! الجميع سعداء! الجميع يستطيعون الحصول على كل شيء!
آلات تسير لوحدها على عدة ارتفاعات! آلات توصل ركابها دون أخطاء بسرعة مثالية! آلات تستطيع الارتفاع بحسب المسافة إلى الهدف لكيلا يزدحموا بمن في الأسفل!
طابعات ثلاثية الأبعاد تصنع كل شيء عدا سر القطعة! لماذا نشحن طنين بينما بإمكاننا تصنيع أحدهما وشراء الآخر!
لقد مللنا من الشكل الحالي للطائرات! ألم يمت دافنشي! هناك شكل أفضل! لماذا يقود الطائرة بشر! لماذا لا يستمتع كل البشر بالتطوير وتتفرغ الآلات للتطبيق! لقد مللت من الوظائف الروتينية! البشر ليسوا بارعين فيها! وتكلفة الروبوت أقل! أليس الحاسوب روبوت! لماذا تشغل الآلة العبقرية آلة أخرى بسيطة للغاية! لماذا يتعامل البشر مع الحواسيب بدلاً من أن تتعامل هي مع نفسها!
لماذا يموت التفاؤل فينا! لماذا لا نحوسب ذواتنا لنصحح أخطاءنا! لماذا نقرأ سطراً لن نؤمن به! لماذا نحيي فكراً لن نتبعه! لماذا ندعو أنفسنا لدين لا نعرفه! لماذا نسلم أنفسنا للمادة! لماذا نبقي أعيننا يقظة على مشاكلنا وننسى نجاحاتنا! لماذا نعلق النجاح بالمال! لماذا ولماذا كثيرة….!
لماذا يبقى الطب عقيماً! ومحدوداً بدواء! لماذا لا نعامل الأمراض كاختلالات محوسبة! لماذا لا يتغير نظام الأرقام! لماذا نظل على أرقام “الخوارزمي”! ألسنا في جيل جديد!
هل سنظل نبيد الغابات من أجل الورق! ألن ندرك فكرة بقائنا بريئين من إعدام الطبيعة!

وماذا عن طرح الأسئلة!!
هل استسلمنا! هل رضينا بالواقع كمتفرجين! هل حياتنا ستظل كما هي بلا تغيير منا! هل سننسب فضلنا بالتمويل بدلاً من الاكتشاف! متى نستيقظ! متى نتساءل كثيراً، وكثيراً جداً! عن كل شيء! لنتساءل! عقولنا خلقت لتجد إجابة خاصة بها! وليس لتتبع القوالب المعدة مسبقاً!
إنني أستيقظ كل يوم لأبحث عما يمكن أن يثير الجنون! لماذا يسير شيء ما بهذا الشكل! لماذا لا يحدث العكس! لماذا يحدث كل شيء بالشكل الذي يحدث به! ألا يستدعي ذاك نظر! لماذا قد نيأس! ولماذا نتفاءل! ولماذا نحب ونكره! ولماذا نموت ونحيا! ولماذا نروح ونذهب في دائرة مغلقة! لماذا؟! لماذا؟!
كل ما أكتبه هو قالبي! ليس سبيلاً للاتباع! اخرج من الصندوق واصنع صناديقك ودعها مفتوحة، فالأفكار تتطور! افعل كما يفعل عقلك كل يوم! استمر بالتفكير في أسئلة وحلول! استعمل عقلك النائم!
أنا أسأل بديهياً لأني أعرف أن التعبير خائن فيه! ولكني أبحث عن الصفاء! لذلك أسأل!
خروج السؤال يلهم! وإن لم تجب عليه فسوف يجيب عليه آخر ويستفيد الجميع لأن الألغاز تحل بالتعاون! كل الإجابات صحيحة بشكل أو بآخر! أنت في مواجهة التطبيق! الجنون أصل الفنون! كل التعبيرات صحيحة ولكنها ليست دائماً مناسبة! كلنا على صواب بالنسبة لأشياء أخرى!
استنفر خلاياك الخاملة! أوقد شعلة! حطم صنماً أيقظ فكراً! اسأل! اسأل! اسأل!
اذهب إلى مرآتك وانظر إلى إجهاد عيناك اللاتي تستهلك طاقتها الجبارة في عمل مكرر! أتعلم ما هو التكرار! هي وسيلة الفشل! تغيير استراتيجيات المحاولة لا تسمى تكرار وإنما تجربة جديدة! التكرار هو استخدام استراتيجية واحدة أكثر من مرة!
لماذا أصبحت! بالتأكيد لست ضحية لروتينك! عقلك الخامل سيجد يوما يشنق نفسه معلناً إصابته بـ”الزهايمر” نتيجة تعطله عن فعل شيء جديد! تعطله عن العمل بالأصح!
أيعقل أن تستخدم طائرة شحن في توصيل البيتزا! أيعقل أن تستخدم معالجاً خارقاً في لعبة يدوية! أيعقل أن تستخدم عقلك في المصائب والأزمات فقط!!
أين أنت؟
لا أراك! فلتفكر لأعرفك! …
..
..
استمر في السؤال، أوجد سؤالاً بإجابة مستحيلة … هكذا ستشعر بتحسن، أنت ناجح!
..
إهداء إلى “سمية”
وفقك الله في الدارين، برمجي كل شيء بلمستك!
..
أنس ماهر
١/٤/٢٠١٤

Advertisements

6 أفكار على ”السؤال نصف العبقرية…!

  1. تتذكر في المدونة السابقة قلت بأن وجودك كان سيؤدي لتغيـر كبير إن أدرك الآخرون معنى “التجاوب” .. تعرف أن هذه السمة شائعة بشكل غريب ! .. ياليتهم يسمعون و يتفاعلون على الأقل لأفكارك لرغباتك ! .. نحن نجتهد ونجتهد ونادراً إن وجدت ردة فعل ! لذا يموت التفاؤل فينا ! ولذا نستسلم لواقع صعب تغيره ! .. سأذكر لك مثال بسيط تدرك خلاله مدى التقليد الذي يتبعه الناس دون اعمال عقولهم وأيضـاً رضاهم وتقبلهم له ! .. قبل يومين تقريباً , سألتنا معلمة الفيزياء تمرين .. الكل حل بطريقة الكتاب , عدا أنا فأنا حقيقة لم أكن على علم بها , كان الناتج صح والطريقة مقبولة وكنت أراها أسهل والوقت المستغرق لم يزد عن وقت زميلاتي , وبعد ذلك بدلاً من أن أُحفز حذرتني المعلمة أن أخالف طريقة الكتاب! .. وهكذا يقبل الناس كافة الأمور والقوانين كما هي بلا أي نقاش! فيصبح الجميع حبيس أفكاره !

    لا أدري إن كان الناس هنا فقط الذين تقبلوا ورضوا بواقعهم وحياتهم كاملة !! وبقوانين بلادهم وإن ظلمتهم أحياناً !! صدقـاً , أشعر أنهم يحيون بعالم غير الذي أعيش به !! ولذلك لا يقبلون النقاش !

    كذلك الأهل إن لم يتفهموا زماننا و أننا نحيا بجيل يختلف عنهم ! وأن هناك فجوات عديدة بين جيلهم وجيلنا ! قد لا يتفهموا رغباتنا , يرفضونها لظنون لا أعلم صحتها ! .. يُحكموننا ببعض القواعد بظنهم أننا لا نستطيع أمتلاك زمام أمورنا ! .. وربما يملأون ما يجهلونه بالكثير من الظنون الخاطئة ! كأن يعتقدون أن النت مفسدة مثلاً ..!! , ربما كانت البرمجة أسهل بكثير من إقناعهم !! .. هل يجب أن نكسر القواعد لننجح ! إذن كيف ..؟! , حقيقة أنا لم أعد أفهم شيئـاً !!

    آباءنا حفظهم المولى فضلهم علينا كبير ولن نوفيهم حقهم بكلمة أبداً .. هذا بلا شك لا يستطيع أحد نكرانه .. لكن أن يتحكم أحد بمستقبلك ويُخطط له وهو يظن أن ذلك هو الأفضل لك كفتاة ع حد قوله , فهذا ظُلم لها وتجاهل لرغباتها ! فـ”متى يصبح الاعتراض على القرارات الشعبية حقاً ؟” ! لا أفهم أيضـاً !

    و”متى نتساءل كثيراً، وكثيراً جداً! عن كل شيء! لنتساءل! عقولنا خلقت لتجد إجابة خاصة بها! وليس لتتبع القوالب المعدة مسبقاً!” , حتماً سيُفتح عقلك بهذا المقال لتتساءل أكثر وأكثر !
    ..

    سيكون ظلماً إن نعته بالرائع وسأظلم نفسي أن قلت إني سعدتُ به , بل كان كليهما يفوق ذلك بكثيـر , ما شاء الله …
    ,
    آميـن .. وأعانك ووفقك الله لكل ما يحب ويرضى ^^
    جُزيت خيراً ع مجهودك من أول حرف لآخر حرف …

  2. لو انقرضت الفئران مابديلها لاجراء التجارب!

    ماذا لو كشف الستار عن احلام المنام وسجلت الاحداث في شرائط يمكن الاطلاع عليها!

    هل سيكون هناك مقياس لقياس المشاعر كمقياس الحراره والضغط وغيرها وصرف اقراص لكل شعور !

    ماذا لو استحدث علماء الفيزياء مايحد من حوادث السيارات بالنظر للتجاذب والتنافر وكهرومغناطيسية الحديد !

    تعلم احببت عالمك الموازي 🙂
    اسأل الله لك التوفيق ولصديقتي سميه المزيد من النجاح ..♡

  3. هل ستستمر حروب العقائد! أم أن البشر سيصلون إلى مستوى وعي يمكنهم من التعرف إلى الله بلا وسطاء! هل سيستطيع البشر تقدير الاختلافات مع الآخرين بدلاً من محاربة الآخرين!
    هل يجب أن نكسر القواعد لننجح! لماذا تكون هناك قواعد أصلاً! ولماذا نحكم بالفشل على من يسير على القواعد! متى نصل لفكرة أنه لا قواعد أصلاً! كل شيء يخضع لفهمنا الشخصي وليس الجماعي!
    اخرج من الصندوق واصنع صناديقك ودعها مفتوحة، فالأفكار تتطور! افعل كما يفعل عقلك كل يوم! استمر بالتفكير في أسئلة وحلول! استعمل عقلك النائم!
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ماشاء الله لا قوة الا بالله ، اكثر من رائع ، دمت مبدع 🙂

  4. لماذا يستمر شعري “بالتقصف” فاضطر الى قصه في حين اني احبذه طويلا!
    كلما استوقفني تساؤل و قلت هذا الأكثر ابداعا يفاجؤني آخر لأتسمر عنده و اسرح في خيالي بعيدا ..
    اهنئك على جمال سردك ^^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s