لم أعد طالباً …

لم أعد طالباً …
خرجت من الثانوية وأنا كاره للنظام التعليمي العتيق، والذي بالطبع ظلمني كما ظلم من سبقني وسيظلم آخرين من بعدي، ليس لأنه سيء بأسسه، ولكنه سيء بمنفذيه أصحاب أنصاف الخبرات إلا من رحم الله، فلا تكاد تجد منسوباً لوزارة التربية والتعليم إلا وتجد أنه لا يستطيع الجمع بين الخبرات الأكاديمية ومهارات التدريس ومهارات الأنشطة اللاصفية، لذلك هو لا يحسن تقدير جهود الطلاب الذين يحصلون على درجات مرتفعة بجانب جهودهم في النشاط الطلابي، ونتيجة لذلك يغيب الإنصاف.
إن المشكلة التي تمنيت ألا أعاني منها في الثانوية، هي نفسها التي عاينتها وتضررت بسببها في الثانوية، وهذا بسبب أن كل فرد يؤمن بالفكرة لا يؤمن بصاحبها، وربما تجد فرداً مؤمناً بشخص ليس ذي فكرة!، وخذ لديك مثلاً شائعاً وهي سرقة حقوق الناشرين بدون ذكر المصدر تجاهلاً على الأغلب، أو حرصاً على جمع أكبر قدر من الأضواء حول “ملقي” الفكرة بدلاً من صاحبها.
كنت في المدرسة أقوم بكل ما أستطيعه لأشعر بأنني أصبحت أفضل، ولم أكن أواجه صعوبات كثيرة في السماح لي بتقديم وتجربة مالدي على مجتمع المدرسة، ولكن المشكلة كانت تكمن في التمويل اللازم لاستمرار أي مشروع، وكانت هذه العقبة هي ما يجعل الطلاب يعزفون عن الحضور لدورات وندوات أو برامج تدريبية تقيمها المدرسة بسبب انعدام الحافز، لدرجة أنك تضطر إلى إحضار حوافزك بنفسك، ولقاء كل شخص لتحفيزه!.
أسوأ من كل ذلك أن تجد أقرانك يغبطونك على ما تفعله معتقدين أنك ستحصل على تكريم يليق بك وبما قمت به من أجل المدرسة، وأعني بذلك أن حصول المدرسة على المركز الأول في برامج النشاط وحصول رائد النشاط على جوائز وتقديرات بسبب برامج النشاط اللاصفي لم يكن ليكون إلا بسبب طلاب النشاط اللاصفي بعد توفيق الله ومع ذلك فإن طلاب النشاط اللاصفي هم أكثر المظلومين في كل مدرسة برغم كونهم وقود لجوائز المدرسة.
وأما النشاطات اللاصفية التي تتبع مدرسي المواد فإن جوائزها أكثر ظلماً بسبب مساواة المدرسين بين الدرجات والجوائز العينية أو المادية، وبالتالي لا ينصف الطالب مهما قام بحكم كون ما يقوم به مدرجاً تحت بند النشاط الإجباري!.
أحياناً كثيرة تشعر بأن المعلمين أغبياء، أو متغابين بشكل كبير لدرجة أنك لا يمكنك الحديث معهم عن شيء مماثل، إذ يبدو الأمر وكأنه تسول!، ولكن هيهات أن تجد من يقدر بلا تلميحات تقوم مقام التصريح غالباً، بل وحتى مدراء المدارس على الأغلب لا يفقهون أهمية تكريم الطلاب كحق على المدرسة، وليس كمنة منها!.
وأسوأ من كل هذا أن يكون المدير ورائد النشاط منافقين كفاية ليعترفو بحجم الإنجاز ويتباهوا بإنجازاتهم وإنجازات المدرسة ضاربين بعرض الحائط جهود الطلاب الذين قاموا بكل هذا العمل تطوعاً، بل وتجدهم يبدؤون بشكر المدرسين أولاً!، مع أن هذا عملهم ولا يستحقون عليه شكراً!.
وأما ميزانيات المدارس فحدث ولا حرج، إذ تصرف جل الميزانية على كماليات لا داعي لها وتخصص مبالغ ضئيلة للنشاط، لا يصل للطلاب منها إلا الفتات.
..
أعتقد أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها النظام التعليمي العربي القائم على أنقاض النظام التعليمي المصري، هو أنه يفرض قيوداً صارمة للغاية في مقابل نتائج غير معترف بها في دول العالم الأول، وأقصد بها الدول التي وضعت أسس هذا النظام وطورته ليواكب نهضتها بينما أبقى العرب النسخة الأقدم والأسوأ منه مع تغيير في التجهيزات وإبقاء على المستخدمين !
فليس من المعقول أن تطالب شخصاً في تجربته الأولى أن تكون مثالية، إننا بذلك نقضي على أي فرصة للتعلم، وهذا هو مقصد الثورة الصناعية الأولى والتي احتاجت في بدايته إلى عدد كبير من العمالة لتغطية احتياجات أسواق أخرى مما جعل عدداً كبيراً من الأطفال يتركون مدارسهم للالتحاق بمعهد مهني أو حتى لتعلم حرفة يؤمن بها قوته ومن يعول، وبالطبع هذه العمالة لديها تعليمات محددة من المستحيل تجاوزها وإلا كان الناتج فصلاً وظيفياً وتشريد أسر وقد تصل إلى عقوبات جنائية في حالة تزاوج المال بالسلطة؛ وفي نفس الوقت كان سوق العمل يطلب عدداً أقل من الخبراء والمتخصصين لفرض رؤيتهم على العمالة، والتي بموجبها أوجدت الجامعات التي جعلت حينها هوة تعليمية كبيرة جداً بين طبقات المجتمع.
أدت سياسات الشركات في تقليل الإنفاق والمبالغ المخصصة للعمالة إلى زيادة الاحتقان بين طبقات المجتمع مما جعل الناس يتفقون على أهمية إكمال أبناءهم تعليمهم حتى الحصول على شهادة جامعية لكيلا يضطروا إلى تجربة بقاءهم كعمال حتى الموت، وهذا يعني جهداً مضاعفاً بمقابل ضئيل، حينها اضطرت الجامعات لفرض مزيد من القيود على الطلبة الذين يودون إكمال تعليمهم الجامعي لتحديد الطلاب المستحقين لـ(شرف) نيل شهادة جامعية، وكان ذلك عن طريق ضغط الطلاب بالواجبات والمشاريع وكذلك بالنتائج المجحفة.
وبما أن العرب كانو في أوج تخلفهم إبان سقوط الدولة العثمانية وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد سمح هذا للمستعمرين بتطبيق نماذجهم التعليمية حرفياً على النظم التعليمية الغضة حينئذٍ، وتحديداً في تلك الفترة التي تأسست فيها كثير من أمهات الجامعات العربية بمباركة المستعمرين.
ولاحقاً حين استقلت الدول العربية سياسياً كان النظام التعليمي الاستعماري لا يزال قائماً على حداثته، ومنذ ذلك الحين لم تطرأ تغيرات تذكر على النظم الجامعية العربية استمرارا لمسلسل التطوير الذي كان يقوم به المستعمر ترسيخاً لثقافته، رفض أجدادنا إحداث تغيير بحجة أنه لا حاجة ملحة لذلك.
في حين أنك إن عدت إلى ذلك الوقت ستجد أن سبب الجهل الأساسي هو النظام التعليمي الذي ظل ثلاثة عقود بلا تغيير قبيل الحرب العالمية الثانية.
..
والآن وبعد أكثر من مئة عام على استحداث النظام التعليمي البريطاني في الوطن العربي، لا تزال الجامعات بنفس مبانيها الأثرية كما هو الحال مع أنظمتها السقيمة.
في الوقت الذي صنفت فيه اليونسكو جامعات أمريكية وأوروبية ولاتينية من العصور الاستعمارية ضمن مواقع التراث العالمي بسبب مبانيها المدهشة ومواقعها المتميزة وفوق ذلك تصنيفها التعليمي القائم على المشاركة والابتكار والذي خولها لتكون مزارات سياحية، كانت الجامعات العربية تزداد حالتها سوءاً بسبب قصور العقليات القائمة على الأنظمة التعليمية، وكذلك بسبب انهماك الشعوب في توفير قوت أبنائها لدرجة تجعلها تشيطن المجازفة وتجرم الخطأ!
جامعة القاهرة مثلاً لديها أكثر من مئتي ألف طالب منتسب إليها، ومع ذلك ليست مصنفة ضمن أفضل 550 جامعة حول العالم!، وهذا هو الفشل بعينه، إذ إن تصنيف الجامعات يعتمد على عدد البحوث المنشورة والابتكارات التي تقدمها الجامعة، وحيث أن أسلوب الحشو الذي لا طائل منه هو الأسلوب الوحيد المتبع هناك، كانت تلك النتيجة طبيعية.
من خلال بحثي وجدت أن ألمانيا سجلت لديها أكثر من 35 ألف مهنة!، وهذا بالطبع عشرة أضعاف ما هو مسجل لدى أعلى الدول العربية، وهذا يعني أن البرامج الجامعية صممت لإخراج (متخصصين) في كل شيء، وهذا ما يجعلهم شعباً شديد الدقة في معايير جودة منتجاته إذ إن كل شخص له مكان وله وظيفة وله مجال هو الأبرع فيه (وإن كان هذا المجال غير مستخدم بكثرة).
إذا تحدثنا عن الهندسة المعمارية بمسماها العربي فسنجد أن تناقضاً ليس بالهين بين معاييرنا ومعاييرهم، فطالب الهندسة المعمارية في الدول العربية يدرس مواداً ومقررات لا تمت بصلة للعمارة بمسمى الغرب، فيخرج طالب العمارة بدلاً من أن يتخيل ثم يرسم أصبح يحسب ويدقق وهو يرسم، وبالتالي لا هوية للعمارة العربية.
وبالعكس، ففي أوروبا هناك فرق بين الفن المعماري القائم على التصميم دون حسابات الأرقام، والهندسة المعمارية بألوانها والتي تعتمد كلياً على الأرقام. فالأصل أن المصمم يجبر المهندس على تطويع الأرقام والمواد لخدمة التصميم وإخراجه بدلاً من أن يضطر المصمم لعقد ورش العمل مع المهندسين ليجبر حينها على تصميم علبة تسمى فيما بعد منزلاً !
ولذلك يتبع الفن المعماري وزارات الثقافة، كون التصميم يشكل هوية وطنية وإرثاً حضارياً!.
وخذ من الأمثلة ولن تنتهي !
..
وهنا نعود للأساس، الابتكار هو هدف التعليم!
كثير من المؤسسات التي تدعي الاهتمام بالمواهب في الوطن العربي لا تعدو كونها أماكن تقدم جوائز للقائمين عليها نظير جهودهم، بينما في الواقع وجودها لا يزيد عن حدود أرض المبنى التابع لها.
وإذا افترضنا صحة مقولة أن الأطفال يولدون مبدعين بينما يفسدهم التعليم، يجب علينا أن ندرك أن مؤسسات رعاية الموهوبين لا يجب أن يعلن عنها بل إن هذا من صميم عمل وزارات التربية والتعليم، ولذلك للأسف يقتصر عمل هذه المؤسسات على المدن الكبرى، والمدارس الكبرى كذلك، وربما اجتجت إلى معجزة لكي تلفت أنظار مجموعة بليدة لا تفقه شيئاً في ثقافة الابتكار والاختراع إلا من رحم ربك!
وللأسف أصبحنا نرى تبني الموهوبين تجارياً بدلاً من تبنيهم تعليمياً أولاً، ويضطر حينها الموهوب لأن يكون تابعاً لشروط وبنود التعاقد التي تفرضها عليه الجهات الراعية له، وفي النهاية لن يتمكن من البقاء طالما دوافعه مادية، وطالما بقيت وزارات التربية والتعليم مقتصرة على دور التربية أو التعليم فسوف يبقى المبدعون ضحايا إبداعهم!.
اذا بحثت وتمعنت حول العالم ستجد أن هناك خمسة أنظمة تعليمية شهيرة.
أولها النظام المفتوح الابداعي في (اسكندنافيا)، وهو يهدف إلى إخراج الخيال خصباً كما هو والسماح للابتكارات بالخروج، ومخرجاته ممتازة بشهادة منتجات تلك الدول.
وثانيها النظام شديد الصرامة في اليابان وكوريا، وهو نظام أكاديمي ويهتم بأدق التفاصيل وهو يعبر عن وزارة التربية والتعليم حرفياً ومخرجاته بحثية عبقرية ولا تحتاج إلى شاهد.
وثالثها النظام البريطاني والأمريكي المعمول به في أغلب الدول، ومخرجاته جيدة ولكنه يسمح بقدر من الإبداع والابتكار تميزه عن الأنظمة السابقة، وصادرات البلاد العاملة به معروفة.
رابعها النظام العربي العبثي، والذي يهدف إلى إخراج طلاب بلا علم وبلا تربية مقارنة بنظيره في دول الأساس، فهو نظام هادم، ومخرجاته غير معترف بها في أغلب دول العالم، بل حتى بين الدول العربية وبعضها.
وخامسها النظام الفرنسي الذي يحول المدرسة إلى أسلوب حياة يتقاسم فيها الطلاب الحياة بين البيت والمدرسة، ومخرجات هذا النظام جيدة ومساحة الابتكار تعتمد على المدرسة.
..
وبقية الدول التي تمتلك أنظمتها الخاصة غير معروفة!.
..
– الخلاصة:
– “إذا لم تكن الفكرة عبثية في بدايتها فلا أمل منها” (ألبرت آينشتاين)
– لا خير في معلم لا يحسن تقدير مواهب طلابه.
– لا خير في تعليم لا يقدر أصحاب الأفكار وإن قدر الأفكار.
– ليس صواباً أن تكون مؤسسات رعاية الموهوبين عنصرية في اختيارها، وإلا فإنها مؤسسة ربحية !.
– أكبر جريمة في حق التعليم هو أن تكون برامج رعاية الموهوبين مقدمة من مؤسسات ليست تحت مسمى وزارة التربية والتعليم وإن تعاونت معها.
– أصبح العرب غثاءً لأنهم فضلو أن يكونو كذلك بتقديمهم نظاماً تعليمياً عتيقاً.
– لنسمي الأشياء بأسماءها!
..
أضف تعليقاً تتحدث فيه عما تراه أنت متفشياً!
..
أنس ماهر
25/1/2014

Advertisements

22 فكرة على ”لم أعد طالباً …

  1. السلام عليكم اخ أنس
    أهنئك على المقال الرائع والي فعلا مس أركان عديدة في نظامنا التعليمي الذي مع الأسف لليوم لم يواكب التقدم السريع الحاصل في العالم بل في بعض الأحيان احس انه يميل للتأخر اكثر ……
    موضوع شيق ويحتاج لحلول على المدى البعيد وإلا فالنتيجة ستكون أسوء مما نحن عليه الان !
    تقبل مروري واستمر …..

  2. جميل انس وعانينا الامرين
    مفروض المدرسه تكون تنميه للمواهب واكتشافها
    لكن حنا شبابنا يطلع من الثانويه ناسي كل شيئ
    ومايدري وين يروح طيب وش كان يسوي
    مدرسه تسليكيه والمدرسين يساعدونهم على كذا
    وهدفهم النجاح وليس الفهم

  3. حبيبي الغالي ماشاءالله تبارك الله كﻻم واقعي جدا فعﻻ التعليم في عالمنا العربي ﻻيعطي فرصه للابداع والابتكار نظرا للحشو الذي يتميز به وﻻيمنح الطالب ادني استفاده في حياته العمليه بعد التخرج بدليل الطلبه المميزين في العالم تجدهم عرب افضل اﻻختراعات الحديثه والقديمه اخترعها طﻻب عرب ﻻته اتيحت لهم الفرص خارج بﻻدهم مزيدا من التقدم والي الامام ياانس ارجو ان تكون ممن ينطلق بامته الي الخير والرشاد

    • وأخيرًا تشرفنا ب معرفتك عزيزتي أم أنس ,
      أولًا أحببت أن أشكرك من كل قلبي لأنكِ أنجبتِ شخصًا سيترك بصمة وأثرًا جميلًا لكل من تعرف عليه ,
      ماشاء الله ذآك هو أنس الجميل المهذب 😛
      ثآنيًا :
      ورآء كل رجل عظيم .. إمرأة أعظم ♥♥
      وتلك المرأة هي أنتي , شكرًا لك حقًا
      لآنه عندما ننظر إلى أنس ماشاء الله
      نرآ فيه والدين قد حرصا على أن يربياه أجمل تربية وأتمنى أن تصبح مثلك جميع امهات المستقبل♥♥
      تقبلي مروري :$
      السلآم عليكم ..

    • صِدقًا يا خاله كل حرفٍ ذرفتيه أصبتِ موضعه ، جلبتِ لنا جوهره لامعه ألا وهو أنس وأنتِ الكنز الذي إحتواه ، هنيئًا بولدك البار المُفكر المُذهل وبأمٍ تشد على يديه ،كل الإحترام غاليتي .

  4. تمنيت مرارا لو تكون وزيرا للتربية والتعليم او ضمن المطورين او فريق الدعم لتلك الوزارة ايا كان مسماه .. أبدعت يا أنس ولا عجب .. دمت بخير أخي ^-^

  5. .. بسم الله نبدا 😛
    موضوع الدرآسة عند العرب و النظام التعليمي و تطويره و تغييره يتطلب من الأساس تغيير فكري جذري للمعلمين قبل الطلاب ,
    ممم كمان برضو مش كلو نرميه على المدرسة و النظام التعليمي , للأهل دور في تعليم أبنآئهم , أيضًا للأبن نفسه دور فعال أكثر من المدرسة
    فلو أن كل طالب يشعر ب شغف للتعلم والمزيد من التعلم , سيحتاجون إلى مدرسين آخرين ويبحثون عن الكثير من البدائئل غير المدرسة زي الكتب و الدورات وغيرها ..
    واتوقع حيتفاعل المدرس مع الطالب اللي يناقشه اككتر مما حتفاعل مع الطالب الهاديء اللي م يتميز ب أي شغف أو حب لتعلم المزيد :$

    وبس تقبل مروري ي أنش المبدع 😛

  6. رائِع جداً انس ,
    كِتابة ممتعةة وواقعيّة لديّكم قُدرة كتابيّة مميزةة لآحُرمت تلكَ الهِبةة
    بشأن مادوّن هُنا والتّطرق لِ الابتكار من الاهداف التعّليمية ومشاكلها وطرق استحداث هذا النظام
    العميق والحساس بشان الطلبة الابداع و الاختراع يجب تشجيع الطلاب ارشادهم من نواحي الاختراع
    ابراز هذهِ الفئة بتبني اختراعاتهم وتقييم اعمالهم لاكن
    في الانظمة التعليمية لدينا للاسف متدنية من ناحية
    الاهتمام بالاختاراع والابتكار كما تطرقت اليها في حديثك
    هُنا عليّنا التطور واستحداث انظمة جديدة تتميز عن البقية

    جميل ان نجعل لُبّ التعليم اسس للابداع
    وليس لمعلومة ثم شهادة وكفى فالانظمة لدينا تحتاج لترميم وتعديل بأكملة !

  7. ياليتك ذكرت بعد الظلم الحاصل بسبب الدرجات كون الدرجات بيد المعلم اذا يبي يرفعك فوق رفعك واذا يبي يخسف بك أسهل عليه بعد .

    Thanks brother agag

  8. جميل جداً ماكتبت؛ وسّعت عيناي على اشياء كثيرة تحدث في التعليم و ايضاً المدرسة ؛ و يمكنك ان تقول ايضاً ان هذا الشيء زادتي حزناً .

  9. كما لو انك تسرد مواقف مررت بها فى مشوار دراستى المدرسي ومازلت امر بها فى مشوار دراستى الجامعية …
    احسنت . وننتظر الافضل دائما منك

  10. دعني اوضح بعض الاخطاء التي لامستها عن كثب وتعايشت مع بعضها في موضوعك :

    لابدأ بالطالب بعض طلاب النشاط اللاصفي جعلوا من النشاط متنفس ليس للابداع بل للخروج من الحصه الاساسيه والقاء سبب تدهور المستوى الدراسي على الانشطه اللاصفيه لذلك الغت الاداره الكثير من برامج النشاط لتشكّي الاهالي المستمر بمضيعة وقت الطالب في امور اقل اهميه وان كنت اراها الاهميه بذاتها فقلّت فرص ظهور ابداع الاخرين ..اذن نحن نرفض بتر الابداع نحن نطالب بالمصداقيه في طرح الافكار من الطلاب وفي الاستماع لاصحاب الابداع وهي مهمة مسؤول النشاط !

    وفي اختيار مسؤول النشاط لاحظت ان اقل نصاب في ساعات التدريس يُلقى الاختيار عليه بتجاهل الخبره، الاهتمامات ،وحسن ادارة الميزانيه !

    وفي الاداره يقع الحمل الاكبر وهي الميزانيه المحدده للانشطه اللاصفيه
    وتحديد الحوافز للشكليات والمجاملات لا للمجهود !

    وامر اخير بعض الطلاب مبدع ولكن مستواه الدراسي منخفض والبعض عبقري ولكن لا يمت للابداع بصله لذلك يجب التركيز على الفكره وليس على صاحب الفكره!

    شكراً لفكرك الوقّاد انس آمل ان يطلع اكبر عدد على موضوعك الرائع.

    بالمناسبه,
    سعيده جداً بانضمام والدتك العظيمه الى كيانك تشاركنا نجاحاتك التي بدأتها بانجابك 🙂
    حتماًستزداد المدونه جمال وقوه بتعليقاتها الكريمه ..♥

    اسأل الله لكم الحياه السعيده .. !

  11. أركان كثيره في نظامنا التعليمي الذي مع الأسف لليوم لم يواكب التقدم السريع الذى يحدص فى العالم
    دمت مبدعا على المقال الرائع

  12. إن ما أقرأه اليوم من موضوع ثري وبنّاء وممتع ويدعوني أخذاً للولوج في محتواه الشيق بلا تحيّز أو مجاملة والإبحار في ما وراءه من معاني ومفاهيم أرجو الله تعالى أن يكون قد آن الأوان للأخذ بها , ولإجلاء بعض الأفهام وتحرير المعايير التي لم ولن تكن لترقى بالوصول بأبنائنا الطلاب والدارسين إلا عبر المشاركة الحُرّة والفعالة للمساهمة في رفعة شأن الأمة من خلال أهم عنصر من عناصر تقدمها وازدهارها وسوادها بعلمها وفنّها وإبداعاتها ومخترعاتها ، ألا وهو الإبداع في وبالعلم والتعليم.
    وسبحان الله العظيم وعزّ وجلّ في أن أول ما بدأ به سبحانه هو مخاطبة نبي الهدى والرحمة عليه الصلاة والسلام وأنزله وحياً وقرآنا يتلى في كتابه العزيز إلى قيام الساعة كلمة عظيمة وتحمل كل المعاني ذات المغازي المُدرَكة وغير المدركة ، لم تكن إلا بعلمٍ وحكمةٍ أحاطت بكل شيء ، وأن الأخذ والاستنارة بهداها ليحمل نبراس النور للعالمين على مرّ العصور ( إقرأ ).
    ألا وقد أدى ما آلت إليه المستويات المتدنية لمخرجات التعليم في أسبق أمم العالم علماً وحضارةً ( أُمّة الإسلام ) وقت أن كانت مطلقة العنان للبحث والتجربة والاختراع والإبداع إلى أن تصبح ذيلاً وتبعاً لما تمليه علينا ما فتئ تخلفاً عند الآخذين بزمام المبادرات والابتكارات العلمية المستحدثة في الغرب لتخدم مصالحهم وخططهم في السيطرة والهيمنة قبل أن تكون سيوفاً مسلطة على الأمم القابعة في غياهب التبعية والتقليد دون النظر والاستقصاء للسبل والأهداف الكامنة من وراءها.
    وحتى لا يعدو الأمر كخواطر أو مرئيات فردية
    فلتكن تلك بدايةً أو إحدى البدايات للمشاركة الفعالة ونشر الفكرة لتكبر وترقى لأن تكون مجالاً خصباً لإبداء الأراء والمقترحات لتشكّل نواة لتوصيات فَيَصِل صداها لصنّاع القرار المخلصين.

    ولقد سرُرت بالموضوع وبالمستوى المتميّز للإبن الغالي أنس في التعبير عما يجول في خواطر الكثيرين من المبدعين أبناء هذه الأمة الولاّدة والتي لم ينقطع أملها في تبوّء الريادة والصدارة لخير أمّةٍ أُخرجت للناس.

    تحيتي وتقديري،،،،
    م./ ماهر لبيب عجاج

  13. مقال اكثر من رائع اخ أنس يجسد الواقع المرير الذى نعانيه كطلاب ومن بعد كآباء
    ربنا يبارك فيك ويحفظك لاهلك وتستمر فى اسعادنا بمقالات الاكثر من رائعة .. ^_^

  14. أخي وعزيزي أنس إنه لمن الفخر أن أمتلك أخٱ بهذه العقلية التي استطعتَ فك شفرتها والاستفادة منها بأفضل ما يمكن صحيح كل عاقل إنسان ولكن ليس كل إنسان عاقل حكمة أو قل مقولة تمعنت فيها عندما قرأت حروفك الذهبية التي لم أكن أتوقع ولو للحظة أن تخرج من شاب في المرحلة الثانوية وإن كان هذا يدل على شيء فإنه يدل على نضجك ورجاحة عقلك وإنه ليحزنني أن أرى شبابا في عمر الزهور يهدرون أوقاتهم فيما يضرهم ولاينفعهم و لِنَقل أنه لايضرهم ولكنه لا ينفعهم ونسوا الكلمة التي أخرجت علماء وحكماء وأدباء ألا وهي( أقرأ ) كلمة بسيطة لفظا عظيمة مجازا وأدعوكم للغوص في معناها والتفكر في مغزاها لا أريد الإطالة وإلا أنه لو تسنى لي وصف ما رأيته لم يكفي كتاب كامل ولا تظن أني أقول هذا من باب الإطراء ولكن القلب لا يكذب وأتمنى من شباب المسلمين إتخاذك قدوة ليفكوا شفرات عقولهم ويبحروا في عالم الابداع خصوصا بعد توفر ما يساعدهم على ذلك .

    أخوك \ عمر ماهر لبيب

  15. مبارك إنتهائك من الثانوية أولا .. وألف مبارك
    أتمنى لك تقدما باهرا في حياتك العلمية والعملية ..

    مقال رائع ،، ما تحدثت عنه قد يكون شيئا يجول بخاطر الكثير من الطلاب الغير قادرين على التعبير..

    بوركت أنس ،، وإلى الأمام

  16. أولا : ماشاءالله على كتابتك وأنت في السن هذا وياليت عشان تحمي حقوقك ككاتب تألف مذكرة خاصة ب أنس ماهر وتسجلها في وزارة الاعلام حفظا لحقوقك الأدبية والا سيتبناه الغير وتنسب لهم ..
    ثانيا : عندما تحدثت عن الأكادميين ذوي أنصاف الخبرة ( أنا منهم خبرتي في التعليم 8 سنوات ) بصراحة رأيت أن هناك شريحة وهي الأغلبية من الجنسين سواءا المعلمين أو المعلمات ليس لديهم الاهتمام للنهوض بالتعليم وأضرب لك مثلا عند انعقاد دورات تعليمية في ادارة الاشراف التربوية او دورات على مستوى المناطق او حتى الدول نلاحظ أن الأغلب فيها يسجل حضوره هربا من التدريس والشرح أو هربا من أعماله الادارية ( يعني بالعربي فترة نقاهه ) ونادرا من نجد همته عالية للنهوض بذاته او تطويرها فكيف تريد من هؤلاء الشريحة الاهتمام بغيرهم وتكريمهم وهم أصلا لم يهتموا بأنفسهم .. أصيب دائما بالخيبة لأنني انسانه عملية جدا وأحب تطوير ذاتي في كل ساعة سواءا في قدراتي التعليمية ومهاراتي كما احب التأثير في الاخرين أقلها بشخصيتي فأحبط في الغالب لانني نادرا مااجد احدا يتماشى مع نمطي ..
    ثالثا : بالنسبة للبيئة التعليمية أساسا تفتقد الى ركائز التعليم الصح ( أنا بوجهة نظري الخاصة لو يكون التعليم دائما استقصائي وليس تلقيني بيكون مافيه منهج اساسا نمشي عليه لاننا بنصير كذا متماشين مع الاكتشافات والعلوم المتطورة حتى في تفسير آيات القرآن ) فمثلا لازالت هناك مدارس تفتقد الى مباني خاصة وتكون مستأجرة وتستهلك هذه المدارس مخصصاتها المالية في صيانة المبنى فكيف اوفر قاعة خاصة بالموهبين او المتميزين او حتى اشتري لهم ورقة عادية اطبع عليها كلمة شكر للمتميزين ..
    رابعا : كتابتك كلها تنم عن احباط شديد وقعت فيه فما بالك بشخص حصل على البكالوريوس نتيجة بحثه ( التافه في نظري ) عن موضوع الطاقة وأنواعها بالله كيف ننهض بالتعليم هذا هو بحث للشهادة الجامعية .. كن واقعيا قليلا .. أتذكر لي زميلة وأشيد بها حصلت على المركز الأول في تخصص الفيزياء ( مثل تخصصي ) ولكن لم تلقى صدى لذلك التفوق لا في المنزل ولا في الجامعة ولا حتى في العمل فاتجهت الى معهد تحفيظ القرآن وهناك تخرجت بعد 3 سنوات وحصلت أيضا على المركز الأول في المعهد لحفظها القرآن كاملا ثم تم طلبها للتدريس في المعهد فوافقت ولكن السؤال المحير ماذا تفعل بالفيزياء الآن أين هو ؟ ..
    خامسا : لربما أن بيئة شبه الجزيرة العربية لم تساعد منذ تأسيسها على بناء قاعدة تعليمية يحتذى بها نظرا لأن أم العلوم وركائزه انطلق من شبه الجزيرة العربية بالقرآن والسنة التي فيهما جميع ماعلمنا ومالم نعلم ( وما أؤتيتم من العلم الا قليلا ) فقد كان الاهتمام الاول لهم في القبائل وامورها وتبعاتها و أيضا انصب اهتمامهم على اصدار الفتاوى عندما جدد محمد عبدالوهاب الدعوة الى الدين الاسلامي .. عذرا أين هو التحفيز الذي تريده من تعليم لم يبدأ فعليا وبالطريقة الصحيحة الا بتطوير المناهج في الثلاث السنوات الأخيرة ( لاحظ أخ أنس المنهج فقط تطور ولم يحدث أي تطوير في أي ركن من أركان المؤسسة التعليمية .. بربك كيف و أين التحفيز ؟ ) .. احدى المرات حضرت دورة اسمها ( مراحل الاشراف التربوي ) مقدمة من قبل لجنة تطوير المدارس وعند الانتهاء منها طلب مني استلام عهده من لجنة التطوير الى المدرسة فرحت كثيرا لان مدرستي مطورة وضمن مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم اعتقد انني ساحمل تاب او ايباد او أجهزة لوحية تعمل باللمس لاننا في مرحلة تطور فوجئت بأن العهدة ليست الا مجرد اقلام زرقاء طبع عليها لجنة تطوير المدارس … انفجرت ضاحكة …
    سادسا : أيضا لانغفل دور الأهل في هذه العملية البنائية بزرع عدم الاهتمام بالانشطة اللاصفية وغرس اللامبالاة بأي شيء غير الحصة والواجب ..
    وبما أننا تطرقنا هنا الى الانشطة اللاصفية مع احترامي وتقديري للمعلمين والمعلمات أصبحت ملاذا للسوالف وتناقل الأخبار .. أتذكر في احدى المدارس في منطقتي كنت مشرفتا على جماعة العلوم وفي كل مرة أحضر الادوات وأقوم بالعمل اللازم لانتاج عمل خاص بالجماعه ( بالعربي لم يكن معي 9 طالبات فقط كن مجتهدات ) وقوبل عمل جماعتنا بالركن في احدى الزوايا وكلمة شكر حبر على ورق .. لم أحبذ الطريقة كن الطالبات محبطات قليلا لانه لم يتم ترشيح عملهن على مستوى المدارس وانما تم ترشيح عمل احدى الجماعات التي قام بتنفيذه لهن احدى محلات التصميم … عجبا كيف يهدأ لهم بالا من حصلن على التميز بعمل غيرهم ..
    سابعا : سأتحدث الآن عن المتعلم نادرا ما نجد متعلما فعلا أتى للتعلم وانما يأتون اما لتغيير جوهم النفسي والالتقاء بأصحابهم أو للخروج من المنزل بسبب الضغوط والمشاكل وهنا يجب أن أذكر أن الهدف من العملية التعليمية المتعلم فكيف يجتهد اذا كان لا يبالي لما يحضر للمؤسسة التعليمية وانما يسجل حضوره لاسكات والديه .. لماذا هذا الفراغ الذي يملأ أجساد المتعلمين لماذا .. حساب الوالدين احذروا أيها الوالدين سيحاسبكم ابنكم على كل ذرة فرفقا بهم وأحسنوا تربيتهم .. وربوهم على الدين وليس على العادات والتقاليد سحقا لها ..
    ثامنا : سأذكر نقاط اعتراضك على عدم التكريم وعدم تفعيل الأنشطة اللاصفية عدم الاهتمام ورعاية الموهبين في رسالتي التي سأشارك بها ان شاءالله في جائزة نوبل لربما كنت احدى الفائزات دعواتكم
    تاسعا : عذرا على الاطالة ولكن بالرغم من هذه الحقائق كلها الواقعية الا أنني مازلت أعشق مهنتي وكياني وذاتي ومستمتعه بتقديمي لمنهجي مستمتعه بعطائي بتأثيري على طالباتي مستمتعه باسلوبي الذي يختلف عن باقي الكادري التعليمي والاداري في مدرستي مستمتعه بتميزي وبصمتي اينما ذهبت ..

    • ولأول مرة أرد على تعليق منذ إنشاء المدونة …
      أهنئك بقوة على هذه المقالة المهيبة، وأود التنويه إلى أنه بالإمكان ومن أسهل ما يكون تأليف مجلدات في الفشل الذي يحب الكثيرون أن يعيشوه !
      الجهل أس المشكلة، فمتى ما زال الجهل عاد كل شيء إلى طبيعته وهو أن يكون الأفضل.
      دوري ودورك ودور كل واعٍ هو بالضغط على المشكلة وفتجح الجروح وإثارة المشكلة حتى يبتكر كل واحد حلاً عملياً خاصاً به .. فاختلاف طريقة الطرح تقرب الأفكار 🙂
      حقاً أنا سعيد بهذا المرور الرائع ويبدو أنني أطلت التأخير في تدوينة جديدة 🙂
      استمري في التميز وحل المشاكل، وعلمي الآخرين أن يتقصو ويضعوا كل شيء موضع اختبار وتحدٍ لإثبات الخطأ .

  17. سيظل التعميم واحادية النظر اسهل طريق يخرجنا من المشكلة إلى مشكلة أخرى

    كما أن الإسقاطات لن تشكل حتى نقطة الانطلاق الى الحل

    لن يكون الحل يوما ما في التخلص من السلبيات .. بل في البحث عن الايجابيات وتنميتها .. في استثمار الكفاءات

    التحدث عن المشاكل يجيده أي شخص
    لكن القلة النادرة من يستطيعون لحظ الإيجابيات

    حاول أن تكون منهم أخي أنس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s