جودة المنتجات، واختبارات الأداء!

اختبارات الأداء والأخطاء المصنعية
ما علاقة جودة المنتج باختبارات الأداء؟
..
في الآونة الأخيرة وتحديداً بعد الأزمة المالية في 2008 أصبح استدعاء السيارات لأسباب وعيوب مصنعية متزايداً بشكل سيء بالنسبة للمستهلك أو الشركات المصنعة على حدٍ سواء، فهذه الاستدعاءات المتكررة تكلف الشركات أموالاً باهظة سواءًا في الإصلاحات أو التعويضات على حدٍ سواء، ناهيك عن السمعة التي تُدمّر تماماً جراء هذه الأخطاء الساذجة، ومع ذلك لا تفقد معظم الشركات القدرة على المنافسة مع أن أول المتضررين هم المستهلكين!.
ربما يكون المستهلك غيرُ واعٍ بما يكفي لمقاطعة شركة لا تحسن التعامل مع عملاءها وتقدم لهم خدماتٍ رديئة، ولكنه يحصل بخلاف ذلك على منتج ممتاز مما يجعله قادراً على الانتظار قليلاً ريثما يصلحون أخطاءهم!.
فشركة TOYOTA مثلاً هي الأكثر تضرراً من ناحية السمعة الخاصة بأخطاءهم المصنعية، ومع ذلك تظل أسهمهم آخذة في الارتفاع بالرغم من تعدد الشكاوي الخدمية ضدهم.
ومن واقع تجربة، فإن شركة TOYOTA هي أكثر الشركات الشعبية اهتماماً بعملاءها مع أن منتجاتهم لا تطاق بالنظر إلى شقيقاتها الأخريات اللاتي يقدمن خدمات (أكثر) ومواصفات (أكثر) بسعر (أقل).
ولنكن منصفين حين نتحدث عن العملاق الياباني، فمع تلك السلبيات لا تزال TOYOTA تقدم مواصفات وخدمات أقل ولكن (بجودة ممتازة)، وهذا سرٌ نجاح اليابان عموماً، فكل الخدمات التي تقدمها الشركات المنافسة لا يمكن أن تحصل على نفس المستوى المرتفع من الجودة، سواءًا في راحة انتظار العميل أو في مراكز الصيانة الخاصة بهم.
على النقيض تماماً من شقيقاتها الأمريكية والتي لا تهتم كثيراً بخدمات ما بعد البيع كما هو الحال مع مجموعتي VW & TOYOTA، والتي توليان اهتماماً كبيراً بعملاءها على جميع الأصعدة.
..
ما أود التحدث عنه هي تلك الجودة التي تجعل المركبة بلا شكاوى طوال وجودها فترة الضمان المصنعي، والذي لا تكاد أي شركة أو منتج ينجو من ذلك خصوصاً في السيارات الشعبية والتي تعتمد صناعتها على الروبوتات بشكل أساسي وبتدخل بشري كذلك وبالتالي تحدث الأخطاء بسبب التعارض، أما الشركات التي تعتمد على الروبوتات بالكامل فتكاد لا تجد أخطاءًا مصنعية وكذلك الحال مع الصناعة اليدوية بالكامل والتي تعتبر متقنة وقريبة من الكمال إلى حدٍ كبير.
والحديث حالياً بعد الأزمة العالمية التي جعلت الشركات تعاني في إيجاد العمالة واستخدام الخامات الرخيصة للحفاظ على نفس السعر، ضاربين بعرض الحائط معايير الجودة التي لطالما عهدناها عن تلك الشركات، واستمر هذا الحال حتى 2010 إذ بدأت ثورة تكنولوجية أعادت شركات كثيرة إلى الواجهة بعد غياب طويل، أو ربما من تحت الصفر، كـ HYUNDAI والتي لم تظهر إلا بعد إطلاقها SONATA لتعيد المنافسة مع اليابانيين.
..
خذ مثلاً صناعة سيارات “كوينيغسيغ ” والتي لا أذكر أني سمعت عن أخطاءٍ مصنعية فيها، أو حتى شقيقتها السويدية VOLVO والتي تعتبر مثالاً للكمال في السيارات الشعبية، بل إنك قد لا تزور مراكز الصيانة إلا في الصيانات الدورية فقط، من شدة الدقة في الصناعة، وبالرغم من ندرة سياراتها في منطقة الخليج عموماً إلا أنها تعتبر من أكثر الشركات التي سلمت من الأزمة العالمية وحافظت على مستوى منافسة مرتفع على مستوى المنتجات، سواءًا هي أم الألمانية الشعبية VW.
تجربة المنتج أحياناً يكون في صالح المصنع، ولكن على الأغلب هو يكون تشكيكاً في قدرات المصنع، إذ إن الشركة التي تثق بمنتجاتها لا تحتاج اختبارها لتتأكد إن كانت تعمل بشكل سليم أم لا، وبإمكانك معرفة ذلك عند استلام السيارة أو المنتج لأول مرة، ففي العادة تجد عداد المركبة قد تجاوز 10 كيلومترات، وهذا يعني تجارب مطولة للتأكد من المنتج، ومع ذلك تفاجئ بالأخطاء المصنعية والاستدعاءات والمشاكل من غير ميعاد!.
ولهذا سبب طريف!
(ففي السويد والدول الاسكندنافية عموماً ليست لديهم اختبارات في النظام التعليمي، فهم يثقون بأن معلميهم قاموا بإيصال المعلومات كما يجب لكل الطلاب، وبالتالي لا يحتاجون اختبار الطلاب للتأكد، وهذا نوع من الثقة لا يوجد إلا هناك، وبالتالي انعكس ذلك على ثقافة الشعب ككل).
وعلى النقيض لدى شركات أخرى تعتبر مصانعها مثالاً للدقة، فتخرج منتجاتها مغلّفة وجاهزة للوصول إلى مالكها وعدادها لم يتجاوز بضعة (أمتار)، من باب المصنع للناقلة.
والأمثلة كثيرة كلما ارتفع ثمن المنتج وقيمة الشركة.
..
..
شاركنا برأيك، لماذا تحدث الأخطاء المصنعية؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s