يا الله ! اندهشت …

يا الله !
بسم الله الرحمن الرحيم …
نسأل كثيراً في البديهيات لعلمنا بصعوبة صياغة إجاباتها ،لذا لا تتهمني بالتعقيد ،طالما فطرتك سليمة فلن تعاني في إيجاد جواب مقنع لسؤالي ؛) اتبع قلبك وفطرتك
إذن ،لماذا نقول يا الله عند الاندهاش من شدة الكذب ،خصوصاً !
ستجيبني بأنها فطرة ،ولكن هناك من يخالف الفطرة ،وبالتالي فإن قولها يصبح اختياريّاً ،ولكن هل فكرت يوماً بأنه لا قول يناسب الحدث ،أبلغ من هذه الكلمة !
الله سبحانه وتعالى هو الحق المبين ،ونداؤك له يعبر عن مدى حاجتك للحق الذي لدى الله ،فكأنك تطلب مدد إلهام الصواب من الله .
في الحقيقة فإن الـ 99 اسماً لله لم تترك جانب خير إلا وسعته ،وبالتالي فإن ذكر الله عند الأهوال دليل على سلامة العقل ،وذكره في الصغائر دليل على سلامة السريرة .
ولكن لم أجب بعد على السؤال !
ستجد جميع الديانات تقريباً تنادي يا رب لدى هذا الموقف وما شابهه ،فالفطرة موحدة لكل الأعراق !
بل حتى الملحدين ،لا يستطيعون السيطرة على عقولهم الباطنة ،ففي حين أنهم ينكرون وجود خالق بالمرّة ،ولكنهم لدى الصدمة لا يسعهم سوى قول : يا رباه !
وإن لم يعنوها فعلاً ،ولكن الانسان لا يتحكم بنفسه 100% عند استنفار الاعصاب ،لذلك يخطئ الكاذب إذا تم الضغط عليه .
في الحقيقة ،فإن الله سبحانه وتعالى أمرنا بقول ذلك ،خصوصاً لأولئك الذين يزعمون الإتيان بدين غير ما أنزل الله ،والذين يدعون بأن لديهم آيات كما لدى الله ،والذين يزعمون بأن قولهم كما قول الله ،تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا!
ففي سورة الأنعام :
“وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ”
فالجاهل يجهل أنه جاهل ،والكاذب يجهل أنه مفضوح ،لذلك ترى الفاجر يتحرز من الفضيحة دونما شكوك من أحد ،فمن شدة حرصه يقع في محظور كشف المستور ،والذي يكون حينما يغلب قول السر على قول العلن ،فاستدراج الكاذب في القول يضاعف من فرص خطئه ،وأما اصحاب الفطرة السليمة ،فيفعلون كما أمر الله ،وإن لم يعلموا مصدر فعلهم ،مع تأكدهم بأنه الأصح !
يا الله !
.
.
أنس ماهر
20/8/2013

Advertisements

9 أفكار على ”يا الله ! اندهشت …

  1. “وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ”

  2. وفقت فيما كتبت
    انه جواب لكل مُلحد
    آيها الملحدين الإنسان على مر الأزمة كان لا ينفك إلا واتخذ إلهاً لأن الإيمان بالقوة الخارقة من قبل الإله هي فطرة وتجد الإنسان اتخذ حتى الحجر إلهاً دليلاً على حاجة الإنسان للإله

    فهلا تتفكرون ؟ !

  3. كلامك مقنع جداً ، وانت تطرقت في مدونتك هذه عن اثنان في وقت واحد وهو الكاذب و الملحد ، اما الكاذب مهما طال كذبه فهو مفضوح ، واما الملحد فإنني تمنيت اني امتلك هذه المدونه قبل يوم لكي اضعها لشخص كنت على حديث معه بإتباعه فلسفة اللا أدريه ! وهي ليست متأكده هذه الفلسفه بوجود الله ولكن يستحيل انكار وجوده !
    ولعله يقرأ مدونتك لانه يعلم بأني سوف اعلق وهم مراقبين كل ما اكتب ! هه

    بارك الله فيك اخي فيما تكتب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s