تدبرت القرآن …

عيديتي إليك ،وهديتي إليك ؛)
بسم الله الرحمن الرحيم …
وما بدأ بغير ذكر الله فهو أبتر !
حين قرأت قصة فرعون وموسى ،وقصة عجل السامري ،وآيات بني إسرائيل ،وعظات قوم موسى ،وجدتُ :
أن الله لما أوقع أشد العقوبة ،وأصرم مثوبة ،على بني إسرائيل ،كان ذلك بسيطاً لما فعلوه في حق الله وفي حق أمانة الله المتمثلة في نفوسهم .
بادئ ذي بدء ،لما كان بنو إسرائيل عبيداً لـ فرعون إذ يقتل فيهم كيفما شاء ،بعث الله نبيه موسى عليه السلام ،لينفذ أمر الله بإقامة الحجة على فرعون وبني إسرائيل ،بإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ،فأما فرعون فأهلكه الله كأكبر رؤوس الكفر آنذاك ،وليزيل الله سبب ضلال بني إسرائيل ،لكي يكونوا أحراراً في اختيار معتقداتهم والتي تتمثل في دين الله الذي ارسل به موسى ،فقط ليوحدوا الله ،وهذه هي الحرية المطلقة .
“وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”
.
ولكنه في كل آن وحين ،تجد قوماً يصرون على تقييد أنفسهم وتضييق أفقهم ،وشنق عقولهم ليجعلوا من المخلوق خالقاً ،وربما شريكاً للخالق ،وأحياناً وسيطاً إلى الخالق ،تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً !
فلما أهلك الله رمز الفساد “فرعون” ،اتخذ بعض قومه “عجلاً ” ليكون إلهاً لهم ،وليصرواً على البقاء في قفص أوسع قليلاً من قفص فرعون ،إذ إنه لا يضر ولا ينفع ،ولا يخفض ولا يرفع ،ولا يزيد ولا ينقص ،فهو جماد اصم ،وزد على ذلك أنهم من أنشؤوه وصوروه !
“وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ”
ففي حين كان فرعون يضل قومه ،وإن كان ذلك عُمّي على بني إسرائيل ،ولكنه كان يملك إرادته ،بينما إلههم الجديد ،يعتبر رمزا ،وحاجزاً بينهم وبين الحق ،هم من وضعوه !
فكيف يستقيم أن ينجح من يضع عوائقه بنفسه ويصنع عجله بجهله !
فلما كادوا أن يهلكوا بعجلهم ،فلما ازال موسى العجل ،وهو الرمز الثاني لهم ،وجب عليهم أن يعودوا إلى ربهم ،ولكن العبيد يزفرون نسيم الحرية ،إذ إنهم قبيل اتخاذهم العجل ،إبان خروجهم من البحر الذي فرقه الله لنجاتهم ،قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً ،كما وجدوا قوماً عاكفين على أصنامهم ،فما زال فكر العبودية يسيطر على أدمغتهم ،بغيوم سوداء كثيفة ،لا تمطر إلا أحماض الفساد .
“وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ” “إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”
وفي كل مرة يزيل الله بموسى سبباً لهلاكهم ،يبتكرون اسلوباً جديداً ليهلكوا أنفسهم ،وأرسل الله لهم الآيات كأكثر الأمم إمهالاً من الله .
“فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ”
وعانى موسى مع قومه الشيء الكثير ،إذ كيف تقنع العبيد بروعة الحرية ،وكونهم مخلوقين أحراراً لربهم وخالقهم ،وليسوا تابعين لصنم من جنسهم ،فقط ليتساوى الناس في عبادة الله ،ولا يكونوا الطبقيات المقيتة اللتي أهلكت مجتمعات العصور الوسطى ،والمظلمة والظالمة .
إذ كان الإقطاعيين والنبلاء هم من يملكون واهمين مفاتيح المال ،وكانت الطبقة الكادحة التي بالكاد تصل إلى مستوى الخدم لهم ،فكان استعباد البشر لبعضهم سبب ضلال الناس وتفرقهم وبالتالي هلاكهم وفساد مجتمعاتهم ،ولما اصلحوا وضعهما رقوا بأنفسهم وأصلحوا أوضاعهم .
وكان قوم موسى كما جرت العادة ،مكذبين لكل ما قد ينقذهم من عبوديتهم لكل شيء سوى الله ،فهددهم الله كثيراً ،ورغبهم أكثر ،ولكنهم قوم أصروا على الجهل ،وإذ شبه الله العبودية بالجهل ،فإصرار العبد على بقاءه عبداً ،هو الجهل وإن حمل شهادات الأرض .
ولما انتهى بموسى المطاف إلى طينة خبيثة فاسدة ،من أولئك الذين لم يتعظوا من أي آية أتتهم ،حتى إنهم قالوا:
“وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ”
أي لا تحاول إقناعنا بحريتك ،فنحن نصر على جهلنا وعبوديتنا لغير الله ،تعالى ربك عن هذا القول .
وقالوا أيضاً حين قال لهم موسى:
“وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿ 20 ﴾ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿ 21 ﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴿ 22 ﴾ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿ 23 ﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴿ 24 ﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ﴿ 25 ﴾ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ”
..
وكأني أرى فرعوناً في مصر ،قد اسقطه الله وأهلكه ،ولما تجاوز أهل مصر المضيق المظلم ،أتاك قوم يطالبون بتحكيم العسكر ،ليظلّوا عبيداً لغير الله ،ولما حكموا قائد العسكر ،والذي هو كما العجل ،دمية صنعها العدو لاستغفال قوم يحبّون العبودية ،وإن الله لناصر دينه ،وأهل الحق ،وحيث إن الله ابتلى شعب مصر لدى كل دورة زمان ابتداءًا وانطلاقاً من بلوى بني إسرائيل ،وحتى التسع آيات أتت ،ولكن في صور أخرى ،وكيفيات أخرى ،ولكن المسمى واحد ،والعبيد هم هم ،في كل زمن ،ولا يزال هناك من لا يثق في ربه ،ويرفض تحكيم شرعه ،بل إن القول الذي كان يقوله فرعون بني إسرائيل ،هو ذات القول الذي يكرره طاغية العسكر ،ومن قبله فرعونه المشؤوم ،وهكذا ،فإن طرد أصحاب الحق ،واتهامهم بما يعيب الشامت ،كان دأب كل طاغية وفاسد ،وكل كافر وحاقد ،وإذ كان يقول فرعون عن نفسه أنه يهدي قومه إلى أرشد السبل ،نعته الله بقوله ،”وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ” ،وحيث إنه ليس من المنطق أن ينطق الباطل بالحق ،والمنافق بالصدق ،فإن الله لا ينصر الباطل وإن كان مع إمام ،ولا يهزم الحق وإن كان مع كافر .

وإذ كان هناك من يتخذ عجلاً في عبادته ،فحريٌ به أن يتخذ عجولاً في حياته ،فيتحجج بانعدام الموارد لتبرير فشله ،وينادي بحتمية الخسارة ،إذ إنه لم يبذل السبب ،ويقسم على فساد الخلق ،نتيجة لفساد عقله ،ويريد تطوراً ونجاحاً سريعاً ،وهو على متكئه لا يبرحه ،ولا يجيد سوى النقد والشتم.
“وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ”
كأن قوم موسى لم يتعظوا بفرعون ,وأصروا على الذل لغير الله ,وراق لهم ذل العبودية والتبعية لمخلوق ,فهو يعذب ويبطش كيفما شاء ,ويكرم ويرحم متى شاء ,ولكن هيهات …
فالعجل الذي اتخذه قوم فرعون ,كان لأجل أن يشعروا بإله محسوس ,وهذا من صميم الغباء !
فكيف لخالق أن يتساوى مع المخلوق ,ثم كيف لمخلوق أن يصنع خالقه !!
ساء ما يحكمون !
تجد أقواماً كثيرون يصرون على صنع “عجول” لهم ,وليتها محسوسة ! ,بل وليتها تشعر ,بل حتى هي تلام لأنها عجول!
..
قصة قصيرة:
يولد إنسان ميسور ,يكبر في ظل والده ,يتداين والده من أجل ابنه ,ظاناً صلاح ولده وتعويض ما فات ,يصر الأبن أن أباه هو من يجب عليه أن يسدد الدين الذي استخدمه الابن ! ,يموت الوالد مديناً ,يعيش الشاب على لعن روح والده أن جعله فقيراً !
ثم !
لا شيء تغير ,هو لا يزال فقيراً ,أبوه لا يزال ميتاً ,الدين لا يزال عالقاً !
كم عجلاً في حياتك !
أنا فعلياً لست أهذي !
إذا علّقت آمالك بغير ربك ,فقد اتخذت عجلاً !
إذا تمددت على سريرك وانتظرت فرج ربك ,فقد اتخذت “ثوراً” وليس عجلاً !
إذا رأيت العالم يتحرّك وأنت متوقف .. فأنت فعلياً تعود للخلف !
إذا رحبت بظالمك ,ووجدت أن ذلك من العدل !

فهلّا سألت نفسك ،كم عجلاً في حياتك؟

وقبل الختام ..
إن الله لا يهلك قوماً إلا بعد أن يقيم عليهم الحجة ،ويمنحهم فرصة لتغيير حالهم ،فإن أصروا على الباطل ،ورفضوا الحق ،وردّوا قول الله ،ورددوا قول المبطلين والفاسدين ،فحينها يحق عليهم كلمة ربك بهلاكهم ،وقس على ذلك حياتك الشخصية ،فإن الله حين يزيل أسباب تأخرك وتخلفك ،وتصر على البقاء في الخلف ،حينها ينطبق حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم :”وما زال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله” ،والبقاء في مكانك يعتبر تأخراً ،وتراجعاً ،فلا بديل سوى التقدم والتطوير المستمر.
وحيث إن الله بعث رسولاً لكل فئة ومنطقة لديها نوع معين من الطغيان ،فكان مثال الفرعون والمصلح ،والعبيد ،هو الصيغة العامة -بلغة أهل الرياضيات- لأ هل مصر ،فدائماً لا مجال لنوع آخر من الفساد في مصر ،فهي آية الله السابقة والحالية والتالية ،ابتداءاً بطغيان الحاكم ونوعيته ،مروراً بمعاناة المصلح وآلية عمله ،وانتهاءًا بعدم نفع الإصلاح والحق مع “فلول” الطاغية .
وكما في مصر ،ففي الشام أرسل الله لوطاً وإبراهيم وداوود وسليمان ،فأما قوم لوط فهلكوا لشذوذهم ،وهي علامة هلاك أهل الشام ،فإن تفشى فيهم الشذوذ بلا مصلحين أهلكهم الله ،وإن انتشر فيهم تأليه الأصنام أهلكهم الله ،ولست أرى علامة على قرب هلاك النصيريين أبلغ من تأليههم لعدو الله ،وكذلك فإن آية هلاك كل قوم واحدة ،ونموذج ثابت على مر التاريخ ،فإن القرآن هو حجة الله البالغة ،ومعجزته الخالدة ،التي لم يترك فيه مثلاً إلا وضربه ،ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا ذكرها ،وعرّج عليها ،وفصل في شائع الفعل والقول ،وأوجز في عموم غير المنتشر ،فما اعتراك من شيء في حياتك ،ستجده حتماً في القرآن ،وستجد تفصيله في السنة ،وستطبق قول الله تعالى:
“وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون”
فالله أحق أن تتدبر كلامه ،وتحفظ قرآنه ،وتؤمن به .
ختاماً..
فلست أظن هؤلاء الذين يتشققون ويتشدقون بالحريات ،إلا منكرين لليوم الآخر ،وهؤلاء الذين يسمون الباطل حسناً ،ويسمون الحق بأسماء الباطل ،ويحاربون الإسلام تحت عباءة الحرب على الإرهاب ،ليسوا إلا منكرين لعذاب الله وعقابه ،فإن الله يسلّط عليهم عقولهم ليُري الناس باطلهم ،وليعلم المؤمن عدوه الحقيقي .
.
.
أنس ماهر لبيب
9/8/2013

Advertisements

13 فكرة على ”تدبرت القرآن …

  1. أولاًجـــاءت لي في وقتها تماماً لأن هناك ما يُغضب ربي لا زلت متعلقة به .. حتي قرأت هذه ربما والتي وصفت لي تلك الأشيـاء بــ (العجل) :”) … أسلوب التعبير راقي لأقصي درجة ماشاء الله واستفدت جدا جدا .. بوركت 🙂

  2. كلام جميل وعميق أخ أنس
    مافهمته واتمنى أن يكون صحيحاً هو أمران كما أنك استفدت من شهر رمضان أمران كما ذكرت في حديثك !
    ١/أن الإنسان في خضم حياته هو يتخذ عجلاً كبني إسرائيل لكن بطريقة أخرى عندما يغلب عليه هو فقد اتخذ عجلاً وهو هواه! عندما يصبح الرياء جزءاً من شخصيته فهو عبد رياءه لا الله ، عندما يطمع فهو اتخذ الطمع عجلاً عاكفاً عليه وهذه نقطة دقيقة وموفقة أخ أنس حيث تبين أن كوامن الشر عند نفوس بعض البشر هي عجلُ تحكم في كينونة الإنسان وجعله أسيراً له وتابعاً مخلصاً

    ٢/أن الأحداث الجارية في البلدان العربية توافق ماورد في كتاب الرب المقدس ! حيث يبدل صنم بدلاً صنم ويضل هذا الشعب المسكين متأملاً في كل صنم أن يغدوا إنساناً شريفاً مصلحاً ..وشعب مصر على وجه التحديد أحب شخصاً إسلامياً كما يوصف ..لكنهم نسو بأنه إسلاميا بالاسم لا أكثر فهو في حقيقته ليس سوى صنم شديد ولعله أكثر حماقة وعدوانية ممن هم قبله لذلك كان جميل ذكرك هذه النقطة أخ أنس اذ تبين مرة أخرى كم جهلنا هذه الأصنام وكم أيضا هي واقعية القرآن وملامسته لحالنا ! فسبحانك يارب

    تقبل مروري؛. أرضية سماوية

  3. نعم لكل عجله الذي يحكمه وبإرادته المنفردة الحرّة يختاره ..
    لا يغير الله ما بقوم حتى غيروا ما بأنفسهم صدق الله العظيم ..
    الملك كله لله ومن اتخذ غير الله ملكآ لا يعرف الحرّيّة ..
    كل ما يحدث سبق أن حدث ولا شيء جديد فما يعجزنا عن
    التفكر والتدبر والتأمل والاتعاظ بقصص من سبقونا ..
    اقرأ أحداث لأمس ف تعلم ما سيدحث اليوم …
    ومن أراد خلاصآ ف ليتجه لله سبحانه وتعالى..
    لا تبحث عما ينقصك لدى غيره لأنك تعلم من وهبه إياه
    فَ أطلب قرص دواء من فلان بينما أملك صلة بمصنّع
    الدواء ذاته ومالكه ..
    اللهمّ أرنا الحق حقآ وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلآ و
    امنن علينا باجتنابه ..
    **لِ فكرك المتّقد وفطرتك السليمة ألف تحيهه

  4. مقال رائع٠٠صدقت أنس٠٠كم عجلا في حياتنا٠٠حياتنا عبارة عن انعدام الذات وحب للخضوع وللذل٠٠فعلا لا زلنا نستلذ باتباع من لا يملك من أمرنا شيئا٠٠٠

  5. أتى على وقته … بارك الله فيك وزاد علمك .. استفدت كثيرا وتأثرت بما كتبت

    حماك الله ورعاك 🙂

  6. إذا رأيت العالم يتحرّك وأنت متوقف .. فأنت فعلياً تعود للخلف !
    إذا رحبت بظالمك ,ووجدت أن ذلك من العدل !
    فهلا سألت نفسك كم عجلاً في حياتك ؟

    _ عِباراتُكَ تَزفُ واقِعاً نعيشُهُ للأسَفِ سَيدي !

    حُييتَ على هذآ المقال الاكثِر مِن رائع ؛)

  7. المشكلة أننا ندرك المشكلة ولا نحاول حلها .. ثم ندعها تتعمق فينا حتى تستفحل فأذا أردنا نزعها طار جزء من روحنا معها ..
    دروس القران وعبره هي مانحتاجه لنتجاوز كل الأزمات
    زادك الله علما وفهما وبصيرة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s