الاضطهاد …

الاضطهاد !
علمياً ،الاضطهاد هو ممارسة تدمير وخراب ،يقوم بها القوي على الضعيف ،ويمارسها المنتظم فكرياً ،على التائه والضال !
أحياناً نجد أنفسنا نمارس فنوناً من تعذيب الآخرين من خلال تكرار السخرية ،أحياناً بالإعتداء الجسدي ،وكثيراً ما تكون بالإثنين معاً !
عواقب الاضطهاد لا تخفى على عاقل ،فإما أن يؤدي ذلك الاضطهاد إلى قتل تلك الشخصية تماماً ،ونحر آخر أمل لدى المتضرر ،وخصوصاً إن كان صغيراً ،وحينها كأنك تضع التراب على الكعكة ،فلا أنت استفدت من الكعكة ،ولا بإمكانك تجميع التراب !
وإما أن يولد هذا الاضطهاد رد فعلٍ عكسي ،يؤدي غالباً ،إلى بناء شخصية ذات قلب ميتٍ ،وحريصة على أن تذيق كل من حولها الظروف التي عاشتها تلك الشخصية في بيئتها !
فإن تكررت كلمات سلبية ،كما هو الحال مع اتهام “الكذب ” ،سيجعل ذلك المتضرر ييأس من أن يصدقه أحد ،وبالتالي لا يبالي بمصداقية أقواله ،وهذا شيء سيئ للغاية !
ولنفرض أنه تصرف بالنتيجة العكسية ،فستجده ،يقسم على كذبته ،وربما يدعوه ذلك إلى الاشتباك بالأيدي من أجل إثبات صحة ما يقول ! وكل هذا بسبب الأساسات الخاطئة ،والنهج المنحرف الذي سلكه والداه في تربيته وتنشئته ،حيث كانت سياسة استخدام الألفاظ لا تحوي سوى الكلمات السلبية !
-ولكي نتجاوز تلك المشكلة ،يجب عندما نوجه نقداً أن نرفقه بالأسباب ،لنبين وجهات النظر ،ولكي يكون الموضوع موافقاً للعقل ،لا محض اتهامات .
-أيضاً ،لا تجعل نظرك مركزاً على الأخطاء بحيث يعميك ذلك عن رؤية اللون الأصلي ،فإن كان نقد في غلاف الاعتراف بالجهد ،والرغبة في “التحسين” ،لا الرغبة في “التحطيم” وشتّان بينهما !
..
وتذكر أن كلماتك تؤثر على من تخاطبه ،ويتناسب تأثيرها عكسياً مع عدد من يعرفهم من الناس 🙂
.
.
أنس ماهر
14/7/2013

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”الاضطهاد …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s