الفطرة …

إن كل ذرة في هذا الكون لها دور ,بل دور عظيم في البناء والاستمرار للحياة !
إن أي حيوان أو نبات أو بذرة أو حشرة أو شجرة أو … أو … أو … إلخ ,قد أودع الخالق سبحانه فيه برنامج حياته ونظامه وأسلوبه وبرمج عقله على توريث العادات من أول زوج في سفينة نوح ,وحتى آخرهم ,فالحيوان لايتطور بالمرة بل لديه عادات ثابتة وتقاليد راسخة لم تتغير مع الزمن ولم يؤثر فيها الإنسان ,ما عدا بعض ما أجبر عليه” ! “هذه فطرة الحيوان” !
>>>
إن الإنسان فطر على التطوير المستمر لإعمار الأرض والاستفادة من كل ما حوله من ما سخره الله له فوق الأرض وتحتها ,حياً وجماداً !
..
لقد تحرر الإنسان بعدما بعث الله الأنبياء فقنن العادات والتقاليد وربط الناس بدينهم وربهم فقط وأمرهم بأن لا يركنوا للعادات والتقاليد المهلكة التي نبع أغلبها من باطل فوافق الله الناس على بعد أخلاقهم وعاداتهم وحارب كل ما يمنع تطور الإنسان ويحد من إبداعه لكي يستمر في إعمار الأرض على النحو الأمثل ,لتستمر الحياة ويحققوا خلافتهم للأرض !
..
مؤخراً في آخر 5000 سنة أو ربما أكثر !!
حاول أكابر القوم “أصاغرهم” فرض عادات باطلة وتقاليد عمياء خرقاء تضيق الخناق على العقول والأفهام لحفر سجل “أسود” لهم في سويداء التاريخ ,حارب الأنبياء هذه العقول القاصرة والأفهام السقيمة قدر المستطاع لكي يتيحو للناس تحرير أنفسهم من عبودية الجهل ,فنجحوا في ذلك إلى حد كبير ,ولكن البعض أبوا إلا ان يحيوا تقليد “الجهل” وعادة “العبودية للأفكار” وقدسوا أنفسهم حيث لا يجب على أحد مخالفتهم وإلا أنت تخالف ما جاء به آباؤك العقلاء من قبلك “أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ” ,مما أجبر بعض العقول الرديئة والنفوس الدنيئة أن يتبعوهم ويستميتوا من أجل “التقاليد الباطلة” لا لشيء سوى أنهم تربوا على “التبعية” !
..
إن كل واحد منا يجب أن يختار طريقه ويميز بين ما تفرضه التقاليد ويأباه الدين وبين ما يفرضه الدين وتأباه شهوات أصحاب التقاليد !
استعن بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم العلماء العاقلين والدعاة المهديين والمفكرين الحاذقين ,ولا تلتفت للمرجفين والمدلسين و”التقليديين” !
ولتعتمد على مبدأ “إن الدين وجد ليمنح الحريات للناس لا ليقيدها ,وليسهل للناس حياتهم -لا ليعقدها- ,بل ليقننها ويضعها وفق ضوابط وأطر سامية ,بعيدا عما يفكر به “التبعيين” !!
..
إن أكثر ما يجب إزالته من العالم هو “إنَّا وجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ” !
..
خلاصة القول “قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” !
^^
هذه الآية هي رسالة السماء ,ودستور الأديان الأنبياء .
….

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s