الإحباط …

“وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ”
..
وما من يد إلا يد الله فوقها .. وم من ظالم إلا سيبلى بأظلم 
..
لماذا نجعل بعض مشاكلنا تسيطر على أحكامنا على حياتنا؟
لماذا نشتكي من كثرة أعداد المحبطين حولنا ؟ لماذا نضطر أحيانا للاستماع إلى بعض الأصوات التي ليتها تسكت قليلا كونها تهمنا ؟
هل من الممكن أن نخلق جوا من البهجة في ظل وجود كل ذاك الألم البادي من جراء ما ننادى به ؟
لماذا قد يهمنا رأي من حولنا ولو كان سلبيا ؟ لماذا قد من الممكن أن يكون هناك أمل بعد جرعات الإحباط اليومية ؟
وأخيرا ماهو الكنود ؟
…………….
طالما نحن نعبد الله من أجل شرط معين كأن يكون متاع أو سبب معين أو شخص أو أي شيء خلاف العبادة الغير مشروطة فلا تقرأ هذا الكلام ,فإنه سيزيدك ضلالاً !
إن الله لما خلقك وخلقني وخلق كل شيء سبحانه تعهد برزقي ورزقك وأرزاقهم كلها 
“وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ”
إن عدد المحبطين حولنا يتناسب طردياً مع تميزك وكلما كان تميزك أكبر ازدادت أعداد الغوغائيين ,وابتدأو بمقارنات خاسرة وعادوا ليزيدوا هذا ببعض أعمال السجون وحبس الحريات ,وتصل إلى اتهامات لا أصل لها ,وفي معظم الأحيان يذكرونك بماضيك _حتى وإن كان مشرفاً_ ولكنهم يذكرونك بالجانب المظلم دائماً !!
نسمع بعض الأشخاص من حولنا في محيط مدارسنا أو حتى في أواسط بيوتنا ,يتهموننا بالتميز ويعايروننا بآخرين ربما ليس لهم خمس من ما لدينا ,ولكنهم برعوا في مجال بينما نحن برعنا في عشرة بنسب أقل !
أسوأ إحباط قد يأتيك ذاك الذي يأتيك من المقربين منك كونهم يعرفون ماضيك او أغلبه فبالتالي يكون صعبا عليك مناقشتهم ,وأفضل حل في ذاك الوقت هو الصمت ,فالمواجهة في ذاك الوقت لا تنفع ,فإما أن تكسب قضية ,أو تخسر أغلى ما لديك من الأشخاص !
كيف تخلق البهجة ,اجعل جنتك في صدرك واجعل أملك بالله كبير ,وتحين اللحظة المناسبة لمواجهتهم بما لديك وإن لم تجد رداً !
يهمنا رأيهم لأنهم يريدون في 99% من الأحوال أن نكون الأفضل مع أن تلك الطريقة الأسوأ لقول ذلك !! ولكن نحن مضطرون إلى سماع ذلك التوبيخ بطريقة اخرى !
لا تجعل ذالك النقد البشع أو المعايرة القذرة تفقدك صوابك ,بل افهم مغزاها وإن كان ذلك صعبا عليك فلا تشخصن المسألة ولا تجعل نقدهم يؤثر على اتزانك ! بل انظر لذاك النقد من عدة جوانب كونك إن أخذته من جانب واحد سيكون ذلك إهانة لعقلك وقدراته !
أكرر مرة أخرى ,إفهم المغزى من ما يقال لك ولا تأخذ الأمور حرفيا لأن ما يقولونه ليس وحياً فبالتالي لست ملزماً بالأخذ به ! وأيضاً قد تكون نيتهم سليمة وحبهم ظاهراً ولكن تخونهم بعض العبارات ,فاعذرهم !
يجب أن يكون هناك أمل لتستمر الحياة ! في النهاية كل ما يجب أن يحصل في النهاية هو أن تتفوق على ذاتك وعليهم وتكون الأفضل !
إجعل همك دائما التطوير والتحسين تحت مظلة من الإيمان بالله !
..
إن لم يعجبك كل ذاك الكلام ,فاسأل نفسك ! هل بإمكانك أن تدعو على والديك بعد أن ينقدوا كل ذاك النقد !
……….
……….
( انَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )

 

قال الحسن البصريَ – رحمه اللّه :
الكنود :
هو الّذي يعدّ المصائب
وينسى نعم اللّه عليــه
لا تتضايق إذا وجدت في حياتك بعض التقلبات
هذا أمر صحي
لأن حياتك مثل رسم تخطيط القلب
إذا كان على خط واحد فهذا يعني أنك ميت 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s